( مسألة 1793 ) العيب الحادث في الثلاثة من غير تفريط من المشتري ، لا يمنع
من الفسخ والرد .
( مسألة 1794 ) الثالث : خيار الشرط ، أي الثابت بالاشتراط ضمن العقد ،
ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث ، ولا يتقدر بمدة معينة ، بل هو بحسب ما
اشترطاه ، قلت مدته أو كثرت . ولا بد من كونها مضبوطة بمقدارها وضبط اتصال
وقتها بالعقد وانفصاله . نعم إذا ذكرت مدة معينة كشهر مثلا وأطلقت ، فالظاهر
اتصالها بالعقد .
( مسألة 1795 ) يجوز أن يشترطا لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار
والاستشارة ، بأن يشاور ثالثا في أمر العقد ، فكل ما رأى من الصلاح إبقاء للعقد أو
فسخا يكون متبعا ، ويعتبر فيه أيضا تعيين المدة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر
ذلك الثالث ولو لم يجب على المستشير إطاعة أمره . فإذا اشترط البائع على
المشتري مثلا بأن له المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير صديقه أو الدلال الفلاني ، فإن
رأى الصلاح في هذا البيع يلتزم به وإلا فلا ، يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على
تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلال الصلاح في البيع لا مطلقا ، فليس له الخيار إلا
على ذلك التقدير .
( مسألة 1796 ) لا يجري خيار الشرط المذكور في الايقاعات كالطلاق والعتق
والابراء وغيرها ، ولا يجري في عقد النكاح ، وفي جريانه في جميع العقود تفصيل
موكول إلى محله .
( مسألة 1797 ) يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا رد الثمن بعينه أو مثله ، إلى مدة
معينة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع . ومثل هذا البيع يسمى في العرف
الحاضر بيع الخيار ، والظاهر صحة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل برد بعض الثمن ،
أو فسخ البعض برد البعض ، ويكفي في رد الثمن أن يفعل البائع ما له دخل في القبض
وإن أبى المشتري قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكنه من قبضه فأبى وامتنع
أن يقبضه ، تحقق الرد الذي هو شرط الفسخ ، فللبائع أن يفسخ .
( مسألة 1798 ) نماء المبيع ومنافعه في هذه المدة للمشتري ، كما أن تلفه عليه .