( مسألة 1799 ) لا يسقط الخيار مع تلف المبيع إن كان المشروط السلطة
على فسخ البيع ، وحينئذ يرجع بعد الفسخ إلى المثل أو القيمة ، ويسقط إن كان
المشروط إرجاع العين بالفسخ .
( مسألة 1800 ) لا يجوز للمشتري قبل انقضاء المدة إتلاف العين ، ولا التصرف
الناقل لها ، لأن الخيار وإن كان هو السلطنة على فسخ العقد من دون تعلق حق على
العين ، إلا أن المتبادر من هذا الشرط عرفا اشتراط إبقاء المبيع عند المشتري حتى يرد
البائع الثمن ويفسخ العقد ، نعم لا يترتب على هذا الشرط إلا الحكم بعدم جواز النقل
لا عدم النقل ، فلو تخلف ونقل صح ، ويرجع البائع بعد الفسخ إلى المثل أو القيمة كما
في صورة التلف .
( مسألة 1801 ) إذا كان الثمن المشروط رده ، كليا في ذمة البائع ، كما إذا كان في
ذمته ألف درهم لزيد فباع داره له بما في ذمته وجعل له الخيار مشروطا برد الثمن ،
فيكون رده بأداء ما في ذمته له ، وإن برئت ذمته مما كان عليه بجعله ثمنا .
( مسألة 1802 ) إذا لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة المشتري أو
عينا موجودة عنده ، فله خيار الفسخ قبل انقضاء المدة المضروبة ، إلا إذا كان عنوان
رد الثمن دخيلا في الشرط .
( مسألة 1803 ) إذا قبض الثمن وكان كليا وأراد رده ، فالظاهر أنه يتعين رده
بعينه لانصراف الكلي أيضا إلى الفرد المأخوذ ، إلا إذا صرحا في الشرط برد ما يعم
غيره ، أو كان لا ينتفع بالثمن إلا بصرفه كبعض الأعيان . أما إذا كان الثمن عينا
شخصية فلا يتحقق الرد إلا بردها ، فلو لم يمكن لتلف ونحوه ، لم يكن للبائع الخيار إلا
إذا صرحا في شرطهما برد ما يعم البدل مع عدم التمكن من العين . نعم إذا كان الثمن مما
ينحصر نفعه المتعارف بقيمته بعينه كالنقود ، فيمكن أن يقال إن المنساق من الاطلاق
ما يعم بدله ، ما لم يصرح بأن يكون المردود نفس العين .
( مسألة 1804 ) كما يتحقق رد الثمن برده إلى نفس المشتري ، يتحقق أيضا
بإيصاله إلى وكيله في ذلك أو وكيله المطلق ، أو وليه كالحاكم فيما إذا صار مجنونا أو
غائبا ، بل وعدول المؤمنين أيضا في مورد ولايتهم . هذا إذا جعل الخيار للبائع