الأغسال ( مسألة 173 ) الأغسال الواجبة بالوجوب النفسي أو الغيري ستة : غسل الجنابة ،
والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، ومس الميت ، وغسل الأموات . وقد تجب
الأغسال المستحبة بالنذر .
غسل الجنابة ( مسألة 174 ) سبب الجنابة أمران ، السبب الأول : خروج المني وما في حكمه
من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما ستعرفه ، والمعتبر خروجه إلى الخارج ، فلو
تحرك من محله ولم يخرج ، لم يوجب الجنابة ، كما أن المعتبر كونه منه ، فلو خرج من
المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه بمنيها .
( مسألة 175 ) المني إن علم فلا إشكال ، وإلا فالظاهر في معرفته في الصحيح
كفاية اجتماع الدفق مع الفتور أو مع الشهوة ، وفي المريض تكفي الشهوة ، ولا يبعد
كفاية الشهوة في المرأة أيضا ، وإن كان الأحوط لها الوضوء والغسل إذا كانت مسبوقة
بالحدث الأصغر ، وإلا فإن لم تكن مسبوقة به فالغسل وحده .
( مسألة 176 ) السبب الثاني من أسباب الجنابة : الجماع وإن لم ينزل ، ويتحقق
بغيبوبة الحشفة في القبل أو الدبر ، وبقدرها من مقطوعها ، بل لا يترك الاحتياط فيه
مع صدق الادخال مطلقا . ولا فرق في ذلك بين الصغير والمجنون وغيرهما ، فيجب
الغسل حينئذ بعد حصول شرائط التكليف ، ولكنه يصح من المميز أيضا .
( مسألة 177 ) إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه
قضاء الصلوات التي صلاها بعده ، وأما الصلوات التي يحتمل وقوعها قبله ، فلا يجب
قضاؤها . وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو من
جنابة أخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر أنه لا يجب عليه الغسل وإن كان أحوط .
( مسألة 178 ) إذا تحرك المني من محله في النوم أو اليقظة وكان بعد دخول وقت
الصلاة ولم يكن عنده ماء للغسل ، فيشكل الحكم بعدم وجوب حبسه مع عدم الضرر ، فلا