( مسألة 142 ) إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط ، لم
ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شئ معه ، وكذا لو خرج دود أو نوى غير
ملطخ بالغائط .
( مسألة 143 ) المسلوس والمبطون إن كانت لأي منهما فترة تسع الطهارة والصلاة
ولو بالاقتصار على أقل واجباتها ، انتظرها وصلى في تلك الفترة . وإن لم تكن فترة ،
فإما أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرة أو مرتين أو ثلاثا مثلا ، بحيث لا
حرج عليه في التوضي في الأثناء والبناء على ما صلى من صلاته ، وإما أن يكون متصلا
بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم عليه الحرج ، ففي الصورة الأولى يتوضأ ويشتغل
بالصلاة بعد أن يضع الماء قريبا منه ، فإذا خرج شئ توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته ،
والأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد ، بل لا يترك هذا الاحتياط استحبابا
مؤكدا إذا استلزم الوضوء أثناء الصلاة الفعل الكثير . وأما في الصورة الثانية فيتوضأ
لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد . فريضة كانتا أو نافلة أو
مختلفتين . والظاهر إلحاق مسلوس الريح بمسلوس البول في التفصيل المتقدم .
( مسألة 144 ) يجب على المسلوس التحفظ من تعدي بوله ، بكيس فيه قطن
ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكل صلاة . نعم الأحوط تطهير
الحشفة إن أمكن من غير حرج ، كما أنه يجب التحفظ بما أمكن على المبطون أيضا ،
والأحوط فيه أيضا تطهير المخرج ، إن أمكن من غير حرج .
( مسألة 145 ) لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما صليا من الصلوات بعد برئهما ،
نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا كان البرء في الوقت واتسع الزمان للصلاة مع الطهارة .
غايات الوضوء ( مسألة 146 ) غاية الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله ، إما
لأن الطهارة شرط لصحته كالصلاة ، أو شرط لجوازه وعدم حرمته ، كمس كتابة
القرآن ، أو شرط لكماله ، كقراءة القرآن ، أو لرفع كراهته كالأكل في حال الجنابة ،
فإنه مكروه وترتفع كراهته بالوضوء .