( مسألة 130 ) من شروط الوضوء الموالاة بين الأعضاء ، بمعنى أن لا يؤخر غسل
العضو المتأخر بحيث تجف الأعضاء السابقة فيكفي في اعتبار الموالاة عدم جفاف بعض
الأعضاء السابقة .
( مسألة 131 ) إنما يضر جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير الكثير ،
أما إذا تابع وضوءه عرفا ومع ذلك جفت بسبب حرارة الهواء أو غيرها ، فلا
يبطل وضوؤه .
( مسألة 132 ) إذا لم يتابع أفعال الوضوء لكن لم يجف العضو السابق بسبب
البرودة ورطوبة الهواء ، بحيث لو كان الهواء معتدلا لحصل الجفاف ، لا يبطل وضوؤه .
فالعبرة في صحة الوضوء بأحد أمرين : إما بقاء البلل حسا ، أو المتابعة عرفا .
( مسألة 133 ) إذا ترك الموالاة نسيانا ، بطل وضوؤه . وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ،
ثم تبين الخلاف .
( مسألة 134 ) إذا لم يبق رطوبة على أعضاء وضوئه إلا على ما زاد من لحيته عن
حد وجهه ، ففي كفاية المسح به إشكال .
( مسألة 135 ) من شروط الوضوء النية ، وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال ،
أو لرجحان الفعل ومحبوبيته وإن لم يكن مأمورا به لمانع من أمره به ، وهو المراد بنية
القربة . ويعتبر فيها الاخلاص ، فلو ضم إليها ما ينافي الاخلاص بطل وضوؤه ،
خصوصا الرياء ، فإنه إذا دخل في العمل على أي نحو كان أفسده ، وأما غير المنافي من
الضمائم الراجحة أو المباحة كالتبريد وغيره ، فلا يضر ضمها ، بشرط أن لا تكون هي
المقصود الأصلي والوضوء تبعا لها ، بل بشرط أن لا يكون أمر غير الوضوء مؤثرا ولو
تبعا على الأحوط .
( مسألة 136 ) لا يعتبر في النية التلفظ بها ولا إخطارها في القلب تفصيلا ، بل
يكفي فيها الإرادة الاجمالية المرتكزة في النفس ، بحيث لو سئل ماذا تفعل ؟ يقول :
أتوضأ . وهذه الإرادة الاجمالية هي التي يسمونها الداعي إلى العمل . نعم لو شرع في
العمل ثم ذهل عنه وغفل بالمرة ، بحيث لو سئل عن فعله بقي متحيرا لا يدري ما
يصنع ، يكون عمله عملا بلا نية .