النوع دون الفرد ، بأن شرع في السفر قاصدا أحد الأمكنة التي كلها مسافة ولم يعين
أحدها ، وترك التعيين إلى بلوغ الحد المشترك بينها .
( مسألة 1122 ) إذا تردد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثم عاد إلى الجزم ،
فإن لم يقطع شيئا من الطريق بعد التردد ، بقي على القصر حتى إن كان ما بقي مسافة
ولو ملفقة . ولكن لا يترك الاحتياط بالجمع وإن قطع شيئا منه بعده ، فإن كان ما بقي
مسافة بقي على القصر أيضا ، وإن لم يكن مسافة وجب التمام إذا لم يكن ما بقي مع ما
قطع قبل تردده مسافة . وإذا كان المجموع بإسقاط ما قطعه مترددا مسافة ، فلا يترك
الاحتياط أيضا بالجمع .
( مسألة 1123 ) الشرط الرابع : أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة أيام
فصاعدا في أثنائها أو المرور بوطنه ، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ وكان ناويا
الإقامة في أثنائها ، أو على رأسها ، أو كان له وطن وقصد المرور به ، فإنه يتم حينئذ .
وكذا لو كان مترددا في نية الإقامة أو المرور بوطنه على وجه ينافي قصد قطع المسافة .
أما إذا نوى المسافة ولكن كان يحتمل احتمالا غير معتنى به عند العقلاء أن يعرض له
ما يوجب نية الإقامة أو المرور بوطنه في أثنائها ، فإنه يقصر .
( مسألة 1124 ) إذا كان حين الفروع قاصدا الإقامة أو المرور بوطنه قبل بلوغ
الثمانية ، أو كان مترددا ، ثم عدل وبنى على عدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد عدوله
مسافة ولو ملفقة قصر ، وإلا فلا .
( مسألة 1125 ) إذا سافر ولم يكن من نيته الإقامة فقطع مقدارا من المسافة ثم
بدا له نيتها قبل بلوغ الثمانية ، ثم عدل عما بدا له ونوى عدم الإقامة ، فإذا كان ما بقي
بعد عدوله مسافة ، قصر ، وإن لم يكن مسافة يحتاط بالجمع سواء قطع شيئا بين
العزمين أو لم يقطع .
( مسألة 1126 ) الشرط الخامس : أن يكون السفر حلالا ، فلو كان معصية لم
يقصر ، سواء كان نفسه معصية كإباق العبد أو الفرار من الزحف ، أو كانت غايته
معصية كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك . نعم ليس منه ما يقع
المحرم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها مما ليس غاية للسفر ، فيبقى على القصر . بل