( مسألة 1115 ) إذا طلب أحدا أو شيئا ولم يدر إلى أين مسيره ، فلا يقصر في
ذهابه وإن قطع مسافات ، نعم يقصر في العود إذا كان مسافة ، كما أنه يقصر لو عين
في الأثناء مقصدا يبلغ المسافة ولو بالتلفيق .
( مسألة 1116 ) إذا خرج إلى ما دون الأربعة وكان ينتظر رفقاء إن تيسروا سافر
معهم وإلا فلا ، أو كان سفره منوطا بحصول أمر ، ولم يطمئن بتيسر الرفقة ، أو بحصول
ذلك الأمر ، فلا يقصر .
( مسألة 1117 ) لا يعتبر اتصال السفر ، فلو نوى قطع المسافة في أيام مع عدم
تخلل أحد قواطع السفر كان مسافرا ، ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفا ،
كما لو قطع في كل يوم مقدارا يسيرا جدا للتنزه ونحوه ، لا من جهة صعوبة السير ،
فإنه يتم حينئذ ، والأحوط الجمع .
( مسألة 1118 ) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ، بل يكفي فيه التبعية ،
سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهرا كالأسير ، أو اختيارا كالخادم ، بشرط
العلم بأن قصد المتبوع مسافة ، وإلا بقي على التمام . وفي وجوب الاستخبار تأمل ، وإن
كان أحوط ، ولا يجب على المتبوع الأخبار وإن أوجبنا على التابع الاستخبار .
( مسألة 1119 ) إذا لم يكن مقصد المتبوع معينا عند التابع ، وكان قاطعا بعدم
كونه مسافة أو شاكا فيه ، ثم علم أثناء الطريق أنه مسافة ، فالظاهر أنه يجب عليه
التمام إن لم يكن الباقي مسافة . أما إذا كان مقصد المتبوع معينا عنده ، فيقصر بعد
انكشاف كونه مسافة وإن لم يكن الباقي مسافة .
( مسألة 1120 ) الشرط الثالث : استمرار القصد ، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة
فراسخ أو تردد ، أتم . أما ما صلاه قصرا فلا يحتاج إلى إعادته ولا قضائه ، وإن كان
الأحوط ذلك ، وإن كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة ، بقي على التقصير وإن لم
يرجع ليومه ، إذا كان عازما على العود قبل عشرة أيام .
( مسألة 1121 ) يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن هذا الفرد ،
كما لو قصد السفر إلى مكان خاص فعدل في أثناء الطريق إلى آخر ، وكان ما مضى مع
ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر حينئذ على الأصح . وكذا لو كان من أول الأمر قاصدا