( مسألة 59 ) الفرش النجس إذا وصل المطر إلى جميع أجزائه ونفذ فيها ، تطهر
كلها ظاهرا وباطنا ، وإذا أصاب بعضها يطهر ذلك البعض ، وإذا أصاب ظاهره ولم ينفذ
فيه ، يطهر ظاهره فقط .
( مسألة 60 ) إذا كان السطل نجسا فنفذ فيه الماء وتقاطر حال نزول المطر ، فهو طاهر
ولو كانت عين النجس موجودة على السطح ومر عليها الماء المتقاطر . وكذا المتقاطر
بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف ، أو كونه غير مار
على عين النجس أو المتنجس بعد انقطاع المطر . نعم إذا علم أنه من الماء المار على
عين النجس أو المتنجس بعد انقطاع المطر ، يكون نجسا .
( مسألة 61 ) الماء الراكد النجس ، يطهر بنزول المطر عليه وبالاتصال بماء معتصم
كالكر والجاري ، مع الامتزاج في الجميع على الأحوط كما مر . ولا يعتبر في الاتصال
كيفية خاصة ، بل المدار على مطلقه ، ولو بساقية أو ثقب بينهما . كما لا يعتبر علو
المعتصم أو تساويه مع الماء النجس ، نعم لو كان النجس جاريا من فوق على المعتصم ،
فالظاهر عدم كفاية هذا الاتصال في طهارة ما فوقه في حال جريانه عليه .
( مسألة 62 ) لا إشكال في كون الماء المستعمل في الوضوء طاهرا ومطهرا للحدث
والخبث ، كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهرا ومطهرا للخبث ،
بل الأقوى كونه مطهرا للحدث أيضا لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتجنب عنه مع
وجود غيره وبضم التيمم مع انحصار الماء به .
( مسألة 63 ) الماء المستعمل في رفع الخبث المسمى بالغسالة ، طاهر فيما لا يحتاج
إلى تعدد ، وفي الغسلة الأخيرة فيما يحتاج التعدد ، والأقوى الاجتناب في الغسلة
المزيلة لعين النجاسة .
( مسألة 64 ) ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط ، طاهر إذا لم يتغير أحد
أوصافه الثلاثة ، ولم يكن فيه أجزاء متميزة من الغائط ، ولم تتعد النجاسة عن المخرج
تعديا فاحشا ، على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ، ولم يصل إليه نجاسة من خارج .
ومثله ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم . نعم الدم الذي يعد جزءا من
البول أو الغائط إذا كان مستهلكا فلا إشكال فيه ، وإلا ففيه إشكال والأحوط الاجتناب .