( مسألة 52 ) إذا تغير بعض الماء وكان الباقي كرا يبقى غير المتغير على
طهارته . ويطهر المتغير إذا زال تغيره باتصاله بالباقي الذي يكون كرا ، لكن مع
الامتزاج على الأحوط . وإذا كان الباقي أقل من كي ينجس الجميع ، المتغير بالتغير ،
والباقي بالملاقاة .
( مسألة 53 ) يقدر الكر بالوزن وبالمساحة . أما بحسب الوزن فهو ألف ومائتا
رطل بالعراقي . وأما بحسب المساحة فهو على الأقوى ما بلغ مكسره ، أي حاصل
ضرب أبعاده الثلاثة بعضها في بعض سبعة وعشرين شبرا وإن كان الأحوط ملاحظة
بلوغه ، ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن الشبر كما هو المشهور .
( مسألة 54 ) الماء المشكوك الكرية إن علمت حالته السابقة يبنى عليها ، وإلا
فالأقوى عدم تنجسه بالملاقاة ، وإن لم تجر عليه بقية أحكام الكر .
( مسألة 55 ) إذا كان الماء قليلا فصار كرا ولاقى النجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة
على الكرية أو العكس ، يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الملاقاة ولم يعلم تاريخ
الكرية . وأما إذا كان الماء كرا فصار قليلا ولاقى النجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على
القلة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقا ، حتى فيما إذا علم تاريخ القلة .
( مسألة 56 ) ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير ،
والأحوط اعتبار كونه بمقدار يصدق عليه مسمى الجريان على الأرض الصلبة .
( مسألة 57 ) المراد بماء المطر الذي لا يتنجس إلا بالتغير ، القطرات النازلة
والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليها ، وكذا المجتمع المتصل بما يتقاطر عليه
المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال نزول المطر ، كالماء المجتمع فوق
السطح المتقاطر عليه المطر .
( مسألة 58 ) يطهر المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير ، مثل
الأرض والفرش والأواني والماء ، لكن مع الامتزاج في الأخير على الأحوط كما مر .
كما أنه لا يحتاج في الفرش إلى العصر والتعدد ، بل لا يحتاج في الأواني أيضا إلى التعدد .
نعم إذا كان متنجسا بولوغ الكلب ، فالأقوى أن يعفر أولا ثم يوضع تحت المطر ، فإذا
نزل عليه ، يطهر بشرط رعاية التعدد على الأحوط .