تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 182 ) يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئا آخر من مال أو غيره . أما اشتراط حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا فمشكل ، بل لا يبعد بطلانه ، لأن الشرط المذكور على خلاف وضع المساقاة .
( مسألة 183 ) كل موضع يبطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة مثل عمله إذا كان مغرورا من قبل المالك أو عمل بأمره أو وعده ، سواء كان عالما بالفساد أو جاهلا ، وإلا فلا وجه للاستحقاق عالما كان أو جاهلا .
( مسألة 184 ) يملك العامل حصته من الثمر حين ظهوره ، فإذا مات بعد الظهور قبل القسمة - وبطلت المساقاة لأنه اشترط فيها مباشرته للعمل - ، انتقلت حصته إلى ورثته . وتجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته النصاب وكان الموت بعد تعلق الزكاة .
( مسألة 185 ) الخراج الذي يأخذه السلطان من النخيل والأشجار في الأراضي الخراجية على المالك ، إلا إذا اشترطا كونه على العامل أو عليهما .
( مسألة 186 ) لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلا بإذن المالك ، لكن مرجع إذنه فيها إلى توكيله في إيقاع مساقاة أخرى للمالك مع شخص ثالث بعد فسخ المساقاة الأولى ، فلا يستحق العامل الأول شيئا .
( مسألة 187 ) المغارسة باطلة على الأحوط ، وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما ، سواء اشترط أن تكون حصة من الأرض أيضا للعامل أو لا ، وسواء كانت الأصول من المالك أو من العامل . فإن كانت من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إذا كان مغرورا منه أو عمل بأمره كما مر نظيره ، وإن كانت من الغارس فعليه أجرة الأرض للمالك ، فإن تراضيا على الابقاء بالأجرة أو بدونها فذاك ، وإلا فلمالك الأرض الأمر بالقلع وعليه أرش نقصان الأصول إن نقصت بسبب