( مسألة 182 ) يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئا آخر من
مال أو غيره . أما اشتراط حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا فمشكل ، بل
لا يبعد بطلانه ، لأن الشرط المذكور على خلاف وضع المساقاة .
( مسألة 183 ) كل موضع يبطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك
وللعامل أجرة مثل عمله إذا كان مغرورا من قبل المالك أو عمل بأمره أو
وعده ، سواء كان عالما بالفساد أو جاهلا ، وإلا فلا وجه للاستحقاق عالما كان
أو جاهلا .
( مسألة 184 ) يملك العامل حصته من الثمر حين ظهوره ، فإذا مات بعد
الظهور قبل القسمة - وبطلت المساقاة لأنه اشترط فيها مباشرته للعمل - ،
انتقلت حصته إلى ورثته . وتجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته النصاب وكان
الموت بعد تعلق الزكاة .
( مسألة 185 ) الخراج الذي يأخذه السلطان من النخيل والأشجار في
الأراضي الخراجية على المالك ، إلا إذا اشترطا كونه على العامل أو عليهما .
( مسألة 186 ) لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلا بإذن المالك
، لكن مرجع إذنه فيها إلى توكيله في إيقاع مساقاة أخرى للمالك مع شخص
ثالث بعد فسخ المساقاة الأولى ، فلا يستحق العامل الأول شيئا .
( مسألة 187 ) المغارسة باطلة على الأحوط ، وهي أن يدفع أرضا إلى غيره
ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما ، سواء اشترط أن تكون حصة من
الأرض أيضا للعامل أو لا ، وسواء كانت الأصول من المالك أو من العامل . فإن
كانت من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إذا كان مغرورا منه أو عمل
بأمره كما مر نظيره ، وإن كانت من الغارس فعليه أجرة الأرض للمالك ، فإن
تراضيا على الابقاء بالأجرة أو بدونها فذاك ، وإلا فلمالك الأرض الأمر بالقلع
وعليه أرش نقصان الأصول إن نقصت بسبب