تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( مسألة 1532 ) المراد بالمسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا أعم منهما حقيقة ومستقلا أو حكما وتبعا ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته مسلم حكما وتبعا فيلحقه حكمه ، وإن ارتد بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطاري . نعم يتبعه في الاسلام إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعدما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكل طفل كان أبواه معا كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته يكون بحكم الكافر حتى يسلم أحدهما قبل بلوغه أو يظهر الاسلام هو بعد بلوغه . فعلى ما ذكرنا لو مات كافر وله أولاد كفار وله أطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة يرثه أولئك الأطفال دون أولاده ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه . ولو مات مسلم وله طفل ثم مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام كما هو الحال في الميت المسلم . ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم ، ورثه الكفار على ما فرض الله تعالى دون الإمام . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، وهو لا يخلو من قوة إذا كانا مرتدين أيضا .
( مسألة 1533 ) المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد . نعم الغلاة والخوارج والنواصب ومن أنكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان كفار أو بحكمهم ، فيرث منهم المسلمون ولا يرثون هم من المسلمين .
( مسألة 1534 ) الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل ويرث الذمي من الحربي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم ، فإن وجد وإن كان بعيدا يحجب الكافر وإن كان قريبا ، كما تقدم .
( مسألة 1535 ) المرتد - وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر بعد