( مسألة 1532 ) المراد بالمسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا
أعم منهما حقيقة ومستقلا أو حكما وتبعا ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال
انعقاد نطفته مسلم حكما وتبعا فيلحقه حكمه ، وإن ارتد بعد ذلك المتبوع فلا
يتبعه الطفل في الارتداد الطاري . نعم يتبعه في الاسلام إذا أسلم أحد أبويه قبل
بلوغه بعدما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكل طفل كان أبواه معا كافرين
أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته يكون بحكم الكافر حتى يسلم
أحدهما قبل بلوغه أو يظهر الاسلام هو بعد بلوغه . فعلى ما ذكرنا لو مات كافر
وله أولاد كفار وله أطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة يرثه أولئك الأطفال دون
أولاده ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه . ولو مات
مسلم وله طفل ثم مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان
وارثه الإمام كما هو الحال في الميت المسلم . ولو مات طفل بين كافرين وله مال
وكان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم ، ورثه الكفار على ما فرض الله تعالى
دون الإمام . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، وهو لا يخلو من قوة إذا كانا
مرتدين أيضا .
( مسألة 1533 ) المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول
والعقائد . نعم الغلاة والخوارج والنواصب ومن أنكر ضروريا من ضروريات
الدين كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان كفار أو بحكمهم ، فيرث منهم
المسلمون ولا يرثون هم من المسلمين .
( مسألة 1534 ) الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث
النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل ويرث الذمي من الحربي وبالعكس ، لكن
يشترط في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم ، فإن وجد وإن كان بعيدا
يحجب الكافر وإن كان قريبا ، كما تقدم .
( مسألة 1535 ) المرتد - وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر بعد