الأحوال ، كالأب فإنه يكون ذا فرض في صورة وجود الولد ، وفرضه ليس إلا
السدس مطلقا ، وكذلك البنت الواحدة والبنتان فصاعدا مع عدم الابن ، وكذا
الأخت والأختان لأب أو أبوين مع عدم الأخ ، فإن فرضهن النصف أو
الثلثان مطلقا ، وهؤلاء وإن كانوا ذوي فروض في حال دون حال ، إلا أن
فرضهم لا يزيد ولا ينقص بتبدل الأحوال . وقد يكون له فرض على كل حال
ولا يتغير بتبدل الأحوال ، كالأخ أو الأخت للأم ، فمع الوحدة يكون السدس
ومع التعدد الثلث ، ولا يزيد على ذلك ولا ينقص في جميع الأحوال .
الثاني : من كان فرضه يتغير بتبدل الأحوال ، كالأم فإن لها الثلث تارة
والسدس أخرى ، وكذا الزوجان فإن للزوج النصف مع عدم الولد والربع مع
وجوده ، وللزوجة الثمن مع وجود الولد والربع مع عدمه .
موانع الإرث ( مسألة 1526 ) المشهور من موانع الإرث ثلاثة : الأول : الكفر بأصنافه
أصليا كان أو عن ارتداد ، فلا يرث الكافر من المسلم أصلا وإن كان قريبا ،
وإنما يختص إرثه بالمسلم وإن كان بعيدا ، فلو كان له ابن كافر وللابن ابن مسلم
يرثه ابن الابن لا الابن ، وكذا لو كان له ابن كافر وأخ أو عم أو ابن عم
مسلم ، يرثه المسلم دون الابن الكافر . بل وكذا لو لم يكن له وارث من ذوي
الأنساب وكان له معتق أو ضامن جريرة مسلم يختص إرثه بهما دونه ، ولو لم
يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم كان ممن لا
وارث له ، واختص إرثه بالإمام عليه السلام ، ولم يرث ابنه الكافر منه شيئا .
( مسألة 1527 ) إذا مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله
وارث مسلم وكافر ، ورثه المسلم وإن كان بعيدا كالمعتق وضامن الجريرة دون
الكافر وإن كان قريبا كالأب والابن . وإن لم يكن له وارث مسلم بل