كتاب الشركة ( مسألة 116 ) وهي كون شئ واحد لاثنين أو أكثر ، وهي إما في عين
أو دين أو منفعة أو حق . وسببها قد يكون إرثا وقد يكون عقدا ناقلا ، كما
إذا اشترى اثنان معا مالا أو استأجرا عينا ، أو أخذا حق تحجير مثلا
بالمصالحة .
ولها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان ، أحدهما الحيازة ، كما
إذا اقتلع اثنان معا شجرة مباحة أو اغترفا ماءا مباحا بآنية واحدة دفعة .
وثانيهما الامتزاج ، كما إذا امتزج ماء أو خل لشخص بماء أو خل لشخص
آخر ، سواء وقع قهرا أو عمدا واختيارا .
( مسألة 117 ) الامتزاج يوجب الشركة الواقعية إذا حصل فيه الامتزاج
التام بين ما يعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين
كدهن اللوز بدهن الجوز مثلا . بل لا يبعد كون الشركة واقعية أيضا فيما لا
يكون تميز للممتزجين عرفا وكانا بحيث يصيران شيئا واحدا كما في مثل خلط
الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير بل والجوز بالجوز واللوز باللوز ، كما هو
المرتكز في الأذهان مع عدم ردع معلوم . وعند المزج الرافع للامتياز يعامل
المجموع معاملة المال المشترك فيجري فيه صحة التقسيم والافراز وسائر
أحكام المال المشترك .
أما إذا اختلطت القيميات ببعضها كالثياب والأغنام وغيرها ، فلا تتحقق