وإما باطنة ، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج ، كالذهب والفضة
والنحاس والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما
هو المتعارف في هذه الأعصار .
فأما الظاهرة فهي تملك بالحيازة لا بالاحياء ، فمن أخذ منها شيئا ملك ما
أخذه ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان زائدا على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار
حاجته ، ويبقى الباقي مما لم يأخذه على الاشتراك .
وأما الباطنة فتملك بالاحياء ، بأن ينهي العمل والتنقيب إلى أن يبلغ نيلها ،
فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مر
أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملا لم يبلغ
به نيلها كان تحجيرا يفيد الأحقية والأولوية دون الملكية .
( مسألة 988 ) إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله أجبر على إتمام
العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذرا أنظر بمقدار زوال عذره إن لم يتجاوز
المتعارف ، ثم ألزم بأحد الأمرين .
( مسألة 989 ) إذا أحيا أرضا مزرعة أو مسكنا مثلا ، فظهر فيها معدن
ملكه تبعا لها ، سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا .
( مسألة 990 ) لو قال رب المعدن لآخر إعمل فيه ولك نصف الخارج
مثلا ، بطل إن كان بعنوان الإجارة وصح إن كان بعنوان الجعالة .