كتاب المضاربة ( مسألة 67 ) وتسمى القراض ، وحقيقتها توكيل صاحب المال العامل
ليتجر بماله على أن يكون الربح بينهما وإذا جعل تمام الربح للمالك يقال له
البضاعة ، فتكون المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص معين
في عمل خاص بجعل مخصوص .
وحيث إنها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المالك وقبول من
العامل ، ويكفي في الايجاب كل لفظ يفيد هذا بالظهور العرفي كقوله " ضاربتك أو
قارضتك أو عاملتك على كذا " وما أفاد هذا المعنى ، وفي القبول " قبلت " وشبهه .
( مسألة 68 ) يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي
المالك عدم الحجر . وفي رأس المال أن يكون عينا فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين
سواء
كان على العامل أو على غيره إلا بعد قبضه ، وأن يكون درهما أو دينارا
مسكوكا ، أو أوراقا مالية كأوراق الاسكناس المتعارفة ، فلا تصح بالذهب
والفضة غير المسكوكين فضلا عن العروض . وأن يكون معينا فلا تصح بالمبهم
كأن يقول : قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت ، وأن يكون معلوما قدرا
ووصفا .
وفي الربح أن يكون معلوما فلو قال : على أن لك مثل ما شرط فلان لعامله ،
ولم يعلما ما شرط بطل ، وأن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف أو