( مسألة 849 ) ويكره أمور :
منها : الاكثار من شرب الماء ، فإنه كما في الخبر : مادة لكل داء . وكان
مولانا الصادق عليه السلام يوصي رجلا فقال له : أقل شرب الماء فإنه يمد
كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء . وعنه عليه السلام :
لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم .
ومنها : شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم ، فإنه كما في الخبر : يهيج الداء ،
وعن الصادق عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله إنك لتقل
شرب الماء ؟ قال : هو أمرأ لطعامي .
ومنها : الشرب باليسار .
ومنها : الشرب من قيام في الليل ، فإنه كما في الخبر يورث الماء الأصفر .
ومنها : أن يشرب من عند كسر الكوز إن كان فيه كسر ، ومن عند عروته .
( مسألة 850 ) يستحب استحبابا مؤكدا سقي المؤمن وإطعامه ودعوته إلى
الطعام ، فعن أبي جعفر عليه السلام : من سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من
الرحيق المختوم . وعن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه بكل شربة سبعين ألف حسنة
، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل .
وفي الأمالي بإسناده عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن
كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير ، ومن سقاه شربة من عطش سقاه الله
من الرحيق المختوم ، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل
إلا ظله .
وفي المحاسن قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن عمل يعدل عتق
رقبة ؟ فقال : لأن أدعو ثلاثة نفر من المسلمين فأطعمهم حتى يشبعوا وأسقيهم حتى
يرووا ، أحب إلي من أن أعتق نسمة ونسمة حتى عد سبعا أو أكثر .