تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( مسألة 849 ) ويكره أمور : منها : الاكثار من شرب الماء ، فإنه كما في الخبر : مادة لكل داء . وكان مولانا الصادق عليه السلام يوصي رجلا فقال له : أقل شرب الماء فإنه يمد كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء . وعنه عليه السلام : لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم . ومنها : شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم ، فإنه كما في الخبر : يهيج الداء ، وعن الصادق عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء ؟ قال : هو أمرأ لطعامي . ومنها : الشرب باليسار . ومنها : الشرب من قيام في الليل ، فإنه كما في الخبر يورث الماء الأصفر . ومنها : أن يشرب من عند كسر الكوز إن كان فيه كسر ، ومن عند عروته .
( مسألة 850 ) يستحب استحبابا مؤكدا سقي المؤمن وإطعامه ودعوته إلى الطعام ، فعن أبي جعفر عليه السلام : من سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . وعن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل . وفي الأمالي بإسناده عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير ، ومن سقاه شربة من عطش سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله . وفي المحاسن قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن عمل يعدل عتق رقبة ؟ فقال : لأن أدعو ثلاثة نفر من المسلمين فأطعمهم حتى يشبعوا وأسقيهم حتى يرووا ، أحب إلي من أن أعتق نسمة ونسمة حتى عد سبعا أو أكثر .