ولو أوصى ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته ، وإن كان حين الوصية
بانيا على أن يحدث ذلك بعدها .
( مسألة 584 ) لا تبطل الوصية بعروض الاغماء والجنون للموصي وإن
استمرا حتى الوفاة .
( مسألة 585 ) يشترط في الموصى له وجوده حين الوصية ، فلا تصح
الوصية للمعدوم كما إذا أوصى للميت أو لمن ستحمله المرأة في المستقبل أو لمن
سيوجد من أولاد فلان ، ويجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية
وإن لم تلجه الروح ، وبشرط انفصاله حيا فلو انفصل ميتا بطلت الوصية ورجع
المال ميراثا لورثة الموصي .
( مسألة 586 ) تصح الوصية للذمي وكذا للمرتد الملي إذا لم يكن المال مما
لا يملكه الكافر كالمصحف ، ولا تصح للحربي ولا للمرتد عن فطرة على
إشكال فيهما .
( مسألة 587 ) يشترط في الموصى به في الوصية التمليكية أن يكون مالا
أو حقا قابلا للنقل كحقي التحجير والاختصاص ، سواء كان المال عينا أو دينا
في ذمة الغير أو منفعة ، وسواء كانت العين موجودة فعلا أو ستوجد ، فتصح
الوصية بما ستحمله الدابة أو ستثمره الشجرة .
( مسألة 588 ) لا بد أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محللة
مقصودة حتى تكون مالا شرعا ، فلا تصح الوصية بالخمر والخنزير وآلات
اللهو والقمار ، ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها . وأن تكون المنفعة
الموصى بها محللة مقصودة ، فلا تصح الوصية بمنفعة المغنية وآلات اللهو ، وكذا
منافع القردة ونحوها .
( مسألة 589 ) لا تصح الوصية بمال الغير وإن أجاز المالك ، سواء كان
الايصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه ، أو عن الغير
بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه .