تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 413 ) كما أن الابهام والجهالة لا يضران في المقر به ، كذلك لا يضران في المقر له أيضا ، فلو قال : هذه الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عينه يكون هو المقر له ، فإن صدقه الآخر فذاك ، وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر . ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه الالزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم ، كان القول قول المقر مع يمينه .
( مسألة 414 ) يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبي والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل ، وكذا المكره . نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إذا تعلق بما يحق له أن يفعله إن قلنا بصحته كالوصية بالمعروف ممن له عشر سنين .
( مسألة 415 ) السفيه إن أقر بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق والخلع ونحوهما ، بمعنى أنه يقبل إقراره بطلاق الخلع على ضرره ، فيمنع عن رجوعه إلى زوجته قبل رجوعها إلى البذل . وإن أقر بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة ، لم يقبل بالنسبة إلى المال ، وقبل بالنسبة إلى غيره ، فيحد ، ولا يلزم بأداء المال .
( مسألة 416 ) يقبل إقرار المفلس بالدين سابقا ولاحقا ، ويشارك المقر له مع الغرماء على التفصيل الذي تقدم في كتاب الحجر .
( مسألة 417 ) إذا ادعى الصبي البلوغ فإن ادعاه بالانبات فحص ، ولا يثبت بمجرد دعواه . وإن ادعاه بالسن يطالب بالبينة ، وأما لو ادعاه بالاحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين محل تأمل واشكال .
( مسألة 418 ) يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقر لدابة مثلا لغى إلا إذا رجع إلى الاقرار لصاحب الدابة ، أو كانت الدابة موقوفة .