تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
غيره ، ولا فيما يكون فيه نفع له إذا لم يصدقه الغير ، فإذا أقر بزوجية امرأة فلم تصدقه ولم تنكره تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب نفقتها عليه ، لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه . أما لو أنكرت الزوجية فلا يجب عليه الانفاق ، لكن تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة زواجه بأمها أو بأختها جمعا ، أو زواج الخامسة عليها .
( مسألة 411 ) يصح الاقرار بالمجهول والمبهم ويلزم المقر ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الابهام ، ويقبل منه ما فسره به ويلزم به إذا طابق تفسير المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن أن يكون مرادا منه ، فلو قال : لك علي شئ ألزم التفسير ، فإذا فسره بأي شئ كان مما يصح أن يكون في الذمة وعلى العهدة يقبل منه وإن لم يكن متمولا كحبة حنطة ، وأما لو قال : لك علي مال لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة حنطة أو حفنة تراب أو خمر أو خنزير .
( مسألة 412 ) إذا قال : لك علي أحد هذين مما كان تحت يده ، أو لك علي إما مئة تومان أو ريال ، ألزم بالتفسير وكشف الابهام ، فإن عين ألزم به ولا يلزم بغيره . فإن لم يصدقه المقر له ، وقال ليس لي ما عينت سقط حقه بإقراره إذا كان المقر به في الذمة - إلا إذا قال ذلك بقصد الابراء وكان كلامه ظاهرا فيه فيسقط حقه واقعا ، لكنه خارج عن موضوع الاقرار - أما إذا كان المقر به عينا فيكون بينهما مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما ويبقى إلى أن يتضح الحال ، ولو برجوع المقر أو المنكر . ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره ، فإن صدقه المقر له في ذلك وقال أنا أيضا لا أدري فلا محيص عن الصلح أو القرعة ويحتمل الحكم باشتراكهما فيه بالسوية ، والأحوط هو الأول . وإن ادعى المعرفة وعين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك وإلا فله أن يطالبه بالبينة ، ومع عدمها فله أن يحلفه ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا ، فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة .
هداية العباد — صفحة 127 | السيد الگلپايگاني