غيره ، ولا فيما يكون فيه نفع له إذا لم يصدقه الغير ، فإذا أقر بزوجية امرأة فلم
تصدقه ولم تنكره تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب نفقتها عليه ، لا بالنسبة
إلى وجوب تمكينها منه . أما لو أنكرت الزوجية فلا يجب عليه الانفاق ، لكن
تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة زواجه بأمها أو بأختها جمعا ، أو زواج
الخامسة عليها .
( مسألة 411 ) يصح الاقرار بالمجهول والمبهم ويلزم المقر ويطالب
بالتفسير والبيان ورفع الابهام ، ويقبل منه ما فسره به ويلزم به إذا طابق
تفسير المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن أن يكون مرادا منه ، فلو قال : لك
علي شئ ألزم التفسير ، فإذا فسره بأي شئ كان مما يصح أن يكون في الذمة
وعلى العهدة يقبل منه وإن لم يكن متمولا كحبة حنطة ، وأما لو قال : لك علي
مال لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة حنطة أو
حفنة تراب أو خمر أو خنزير .
( مسألة 412 ) إذا قال : لك علي أحد هذين مما كان تحت يده ، أو لك
علي إما مئة تومان أو ريال ، ألزم بالتفسير وكشف الابهام ، فإن عين ألزم به
ولا يلزم بغيره . فإن لم يصدقه المقر له ، وقال ليس لي ما عينت سقط حقه
بإقراره إذا كان المقر به في الذمة - إلا إذا قال ذلك بقصد الابراء وكان كلامه
ظاهرا فيه فيسقط حقه واقعا ، لكنه خارج عن موضوع الاقرار - أما إذا كان
المقر به عينا فيكون بينهما مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما ويبقى إلى أن
يتضح الحال ، ولو برجوع المقر أو المنكر . ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره ،
فإن صدقه المقر له في ذلك وقال أنا أيضا لا أدري فلا محيص عن الصلح أو
القرعة ويحتمل الحكم باشتراكهما فيه بالسوية ، والأحوط هو الأول . وإن ادعى
المعرفة وعين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك وإلا فله أن يطالبه بالبينة ، ومع
عدمها فله أن يحلفه ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا ،
فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة .