تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كتاب الاقرار ( مسألة 406 ) الاقرار وهو الاخبار الجازم بحق لازم على المخبر من غير فرق بين حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، ومن غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالاقرار بالنسب والقتل وشرب الخمر ، ولا بين الأعيان والمنافع والحقوق كحق الشفعة وحق الخيار ونحوهما ، كقوله : له أو لك علي كذا ، أو عندي أو في ذمتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان . وكذا الاخبار بنفي حق له كقوله : ليس لي حق على فلان ، وما أشبه ذلك . ويصح بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة . ويعتبر فيه الجزم ، بمعنى عدم إظهار الترديد وما ينافي الجزم به ، فلو قال أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا ، لم يكن إقرارا .
( مسألة 407 ) يعتبر في صحة الاقرار بل في حقيقته وأخذ المقر بإقراره كونه دالا على الاخبار المذكور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة ، لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللغة كسائر المكالمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللغة أنه أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد يكون إقرارا ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد والاجمال لا يكون إقرارا .
هداية العباد — صفحة 124 | السيد الگلپايگاني