كتاب الاقرار ( مسألة 406 ) الاقرار وهو الاخبار الجازم بحق لازم على المخبر من غير
فرق بين حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، ومن غير فرق بين الاعتراف بنفس
الحق أو بملزومه كالاقرار بالنسب والقتل وشرب الخمر ، ولا بين الأعيان
والمنافع والحقوق كحق الشفعة وحق الخيار ونحوهما ، كقوله : له أو لك علي كذا ،
أو عندي أو في ذمتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان . وكذا الاخبار بنفي حق له
كقوله : ليس لي حق على فلان ، وما أشبه ذلك .
ويصح بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس والهندي
بالتركي وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة .
ويعتبر فيه الجزم ، بمعنى عدم إظهار الترديد وما ينافي الجزم به ، فلو قال
أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا ، لم يكن إقرارا .
( مسألة 407 ) يعتبر في صحة الاقرار بل في حقيقته وأخذ المقر بإقراره
كونه دالا على الاخبار المذكور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره
احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة ، لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى
العرف وأهل اللغة كسائر المكالمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام
يفهم منه أهل اللغة أنه أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير
ترديد يكون إقرارا ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب
للتردد والاجمال لا يكون إقرارا .