يستقل بها أحدهما ، بل يتشاوران ويعضد كل واحد منهما صاحبه ويعينه على
ما فوض إليهما .
( مسألة 396 ) إذا وكل الرجل وكيلا بحضور الحاكم في خصوماته
واستيفاء حقوقه مطلقا ، أو في خصومة شخصية ، ثم قدم الوكيل خصما لموكله
ونشر الدعوى عليه ، يسمع الحاكم دعواه عليه . وكذا إذا ادعى عند الحاكم
أنه وكيل في الدعوى وأقام البينة عنده على وكالته .
وأما إذا ادعى الوكالة من دون بينة عليها فإن لم يحضر خصما عنده أو
أحضر ولم يصدقه الخصم في وكالته لم تسمع دعواه ، وإذا صدقه فيها فالظاهر
أنه تسمع دعواه لكن لا تثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث يكون حجة
عليه ، فإذا قضت موازين القضاء بحق المدعي يلزم المدعى عليه بالحق ، وإذا
قضت بحق المدعى عليه فالمدعي على حجته ، فإذا أنكر الوكالة ولم تثبت تبقى
دعواه على حالها .
( مسألة 397 ) إذا وكله في الدعوى وإثبات حقه على خصمه وأثبته ، لم
يكن له قبض الحق ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى
الوكيل .
( مسألة 398 ) إذا وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه
الحق ، لم يكن للوكيل مخاصمته وإثبات الحق عليه ما لم يكن وكيلا في الخصومة .
( مسألة 399 ) يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ، وإنما يستحق الجعل
بتسليم العمل الموكل فيه ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا ، كان
للوكيل مطالبة الموكل به بمجرد إتمام المعاملة ، وإن لم يتسلم الموكل الثمن أو
المثمن . وكذا لو وكله في المرافعة وإثبات حقه استحق الجعل بمجرد إتمام المرافعة
وثبوت الحق وإن لم يتسلمه الموكل .