تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يستقل بها أحدهما ، بل يتشاوران ويعضد كل واحد منهما صاحبه ويعينه على ما فوض إليهما .
( مسألة 396 ) إذا وكل الرجل وكيلا بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقا ، أو في خصومة شخصية ، ثم قدم الوكيل خصما لموكله ونشر الدعوى عليه ، يسمع الحاكم دعواه عليه . وكذا إذا ادعى عند الحاكم أنه وكيل في الدعوى وأقام البينة عنده على وكالته . وأما إذا ادعى الوكالة من دون بينة عليها فإن لم يحضر خصما عنده أو أحضر ولم يصدقه الخصم في وكالته لم تسمع دعواه ، وإذا صدقه فيها فالظاهر أنه تسمع دعواه لكن لا تثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث يكون حجة عليه ، فإذا قضت موازين القضاء بحق المدعي يلزم المدعى عليه بالحق ، وإذا قضت بحق المدعى عليه فالمدعي على حجته ، فإذا أنكر الوكالة ولم تثبت تبقى دعواه على حالها .
( مسألة 397 ) إذا وكله في الدعوى وإثبات حقه على خصمه وأثبته ، لم يكن له قبض الحق ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل .
( مسألة 398 ) إذا وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق ، لم يكن للوكيل مخاصمته وإثبات الحق عليه ما لم يكن وكيلا في الخصومة .
( مسألة 399 ) يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ، وإنما يستحق الجعل بتسليم العمل الموكل فيه ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا ، كان للوكيل مطالبة الموكل به بمجرد إتمام المعاملة ، وإن لم يتسلم الموكل الثمن أو المثمن . وكذا لو وكله في المرافعة وإثبات حقه استحق الجعل بمجرد إتمام المرافعة وثبوت الحق وإن لم يتسلمه الموكل .