تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
باعتقاده سواء علم بأن موكله محق أو احتمل ذلك . ويكره لذوي المروات من أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ، خصوصا إذا كان الطرف بذئ اللسان . ولا يعتبر رضا الطرف الآخر ، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل .
( مسألة 391 ) الوكيل بالخصومة إن كان وكيلا عن المدعي كانت وظيفته بث الدعوى على المدعى عليه عند الحاكم وإقامة البينة وتعديلها وتحليف المنكر وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه ، وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الاثبات . وأما الوكيل عن المدعى عليه فوظيفته الانكار والطعن على الشهود وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة السعي في الدفع ما أمكن .
( مسألة 392 ) إذا ادعى منكر الدين مثلا في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته عنه ، الأداء أو الابراء انقلب مدعيا ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم وصارت وظيفة وكيل خصمه الانكار والطعن في الشهود وغير ذلك .
( مسألة 393 ) لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله ، فإذا أقر وكيل المدعي القبض أو الابراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق مؤجل أو أن البينة فاسقة ، أو أقر وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي ، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها ، سواء أقر في مجلس الحكم أو في غيره ، لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة ، لأنه بعد الاقرار ظالم في الخصومة بزعمه .
( مسألة 394 ) الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الابراء منه ، إلا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص .
( مسألة 395 ) يجوز أن يوكل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور ، فإن لم يصرح باستقلال كل واحد منهما ولم يكن ظهور عرفي باستقلاله لم