باعتقاده سواء علم بأن موكله محق أو احتمل ذلك . ويكره لذوي المروات
من أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ،
خصوصا إذا كان الطرف بذئ اللسان . ولا يعتبر رضا الطرف الآخر ، فليس
له الامتناع عن خصومة الوكيل .
( مسألة 391 ) الوكيل بالخصومة إن كان وكيلا عن المدعي كانت وظيفته
بث الدعوى على المدعى عليه عند الحاكم وإقامة البينة وتعديلها وتحليف المنكر
وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه ، وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى
الاثبات . وأما الوكيل عن المدعى عليه فوظيفته الانكار والطعن على الشهود
وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة السعي في
الدفع ما أمكن .
( مسألة 392 ) إذا ادعى منكر الدين مثلا في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته
عنه ، الأداء أو الابراء انقلب مدعيا ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على
هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم وصارت وظيفة وكيل خصمه
الانكار والطعن في الشهود وغير ذلك .
( مسألة 393 ) لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله ، فإذا أقر
وكيل المدعي القبض أو الابراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق
مؤجل أو أن البينة فاسقة ، أو أقر وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي ، لم
يقبل وبقيت الخصومة على حالها ، سواء أقر في مجلس الحكم أو في غيره ،
لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة ، لأنه بعد الاقرار ظالم في
الخصومة بزعمه .
( مسألة 394 ) الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الابراء منه ،
إلا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص .
( مسألة 395 ) يجوز أن يوكل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور ،
فإن لم يصرح باستقلال كل واحد منهما ولم يكن ظهور عرفي باستقلاله لم