عليه من الدينار للمحيل تومانا فلا إشكال فيه مع رضا المحال عليه ، نظير
الحوالة على البري ثم إذنه له في إعطاء ما عليه من الدنانير بدل التوامين
مع التراضي . وتارة يحيله عليه بالتومان ليأخذ منه التومان ويبقى ما عليه من
دينار على حاله فيصح ذلك ويكون من الحوالة على البري .
( مسألة 344 ) إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن
الدين وإن لم يبرئه المحتال ، واشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل
عليه . وأما حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه ، برئت
ذمته مما له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الثاني من
الأنحاء الثلاثة المتقدمة ، وحيث أنه حوالة بمثل ما عليه فتبرأ ذمته بمجرد تحقق
الحوالة . وأما إن كانت الحوالة على بري ، فتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه
بما أحال عليه .
( مسألة 345 ) لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على ملي
غير مماطل ، ولو قبلها لزمت وإن كانت على فقير معدم . نعم لو كان جاهلا
بحاله ثم ظهر إعساره وفقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ،
وليس له الفسخ بسبب الفقر الطاري ، كما أنه لا يزول الخيار لو تبدل فقره
باليسار .
( مسألة 346 ) الحوالة لازمة بالنسبة إلى كل من الثلاثة إلا على المحتال
مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال ، والمراد بالاعسار أن لا يكون عنده ما
يوفي به الدين زائدا على مستثنيات الدين ، ويجوز اشتراط خيار فسخ الحوالة
لكل من الثلاثة .
( مسألة 347 ) يجوز الترامي في الحوالة بتعدد المحال عليه واتحاد المحتال ،
كما لو أحال المديون زيدا على عمرو ، ثم أحال عمرو زيدا على بكر ، ثم
أحال بكر زيدا على خالد ، وهكذا . أو بتعدد المحتال مع اتحاد المحال
عليه ، كما لو أحال زيد عمرا على بكر ، فأحال عمرو خالدا على بكر ، ثم
أحال خالد شخصا آخر له عليه دين على بكر . . وهكذا .