تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عليه من الدينار للمحيل تومانا فلا إشكال فيه مع رضا المحال عليه ، نظير الحوالة على البري ثم إذنه له في إعطاء ما عليه من الدنانير بدل التوامين مع التراضي . وتارة يحيله عليه بالتومان ليأخذ منه التومان ويبقى ما عليه من دينار على حاله فيصح ذلك ويكون من الحوالة على البري .
( مسألة 344 ) إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن الدين وإن لم يبرئه المحتال ، واشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه . وأما حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه ، برئت ذمته مما له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الثاني من الأنحاء الثلاثة المتقدمة ، وحيث أنه حوالة بمثل ما عليه فتبرأ ذمته بمجرد تحقق الحوالة . وأما إن كانت الحوالة على بري ، فتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه .
( مسألة 345 ) لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على ملي غير مماطل ، ولو قبلها لزمت وإن كانت على فقير معدم . نعم لو كان جاهلا بحاله ثم ظهر إعساره وفقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ، وليس له الفسخ بسبب الفقر الطاري ، كما أنه لا يزول الخيار لو تبدل فقره باليسار .
( مسألة 346 ) الحوالة لازمة بالنسبة إلى كل من الثلاثة إلا على المحتال مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال ، والمراد بالاعسار أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائدا على مستثنيات الدين ، ويجوز اشتراط خيار فسخ الحوالة لكل من الثلاثة .
( مسألة 347 ) يجوز الترامي في الحوالة بتعدد المحال عليه واتحاد المحتال ، كما لو أحال المديون زيدا على عمرو ، ثم أحال عمرو زيدا على بكر ، ثم أحال بكر زيدا على خالد ، وهكذا . أو بتعدد المحتال مع اتحاد المحال عليه ، كما لو أحال زيد عمرا على بكر ، فأحال عمرو خالدا على بكر ، ثم أحال خالد شخصا آخر له عليه دين على بكر . . وهكذا .
هداية العباد — صفحة 107 | السيد الگلپايگاني