كتاب الحوالة ( مسألة 339 ) وحقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وهي
متقومة بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمحال
عليه . ويعتبر في الثلاثة البلوغ والعقل والرشد والاختيار ويعتبر في المحتال
عدم الحجر لفلس وكذا في المحيل ، إلا في الحوالة على البري .
وهي عقد تحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، بل ومن
المحال عليه أيضا ، ولا مانع أن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين .
ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنه التنجيز ، فلو علقها على
شئ بطلت . ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل عليها مثل : أحلتك بما في ذمتي
من الدين على فلان ، وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدل على الرضا نحو :
قبلت ورضيت ، ونحوهما .
( مسألة 340 ) يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما ذكر أمور :
منها : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، فلا تصح في غير
الثابت في ذمته وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ، فضلا عما لم يوجد
سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد .
ومنها : تعيين المال المحال به بمعنى عدم الابهام والترديد ، وأما معلومية
مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ، فلو كان
مجهولا عندهما لكن كان معلوما ومعينا في الواقع فلا بأس ، خصوصا مع