تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
كتاب الحوالة ( مسألة 339 ) وحقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وهي متقومة بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمحال عليه . ويعتبر في الثلاثة البلوغ والعقل والرشد والاختيار ويعتبر في المحتال عدم الحجر لفلس وكذا في المحيل ، إلا في الحوالة على البري . وهي عقد تحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، بل ومن المحال عليه أيضا ، ولا مانع أن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين . ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنه التنجيز ، فلو علقها على شئ بطلت . ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل عليها مثل : أحلتك بما في ذمتي من الدين على فلان ، وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدل على الرضا نحو : قبلت ورضيت ، ونحوهما .
( مسألة 340 ) يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما ذكر أمور : منها : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، فلا تصح في غير الثابت في ذمته وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ، فضلا عما لم يوجد سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد . ومنها : تعيين المال المحال به بمعنى عدم الابهام والترديد ، وأما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ، فلو كان مجهولا عندهما لكن كان معلوما ومعينا في الواقع فلا بأس ، خصوصا مع