فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك ، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته
في دفتره ولم يعلما مقداره فحوله على شخص آخر قبل مراجعة الدفتر .
ومنها : رضى المحال عليه وقبوله ، وإن اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال
عليه على الأقوى .
( مسألة 341 ) لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين
للمحيل ، فتصح الحوالة على البري على الأقوى .
( مسألة 342 ) لا فرق في المحال به بين أن يكون عينا ثابتة في ذمة
المحيل أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصح الإحالة بخياطة ثوب أو
زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بري أو على من
اشتغلت ذمته بمثل ذلك .
وكذا لا فرق بين كونه مثليا كالحنطة والشعير ، أو قيميا كالحيوان والسيارة
بعد أن يكون موصوفا بما يرفع الجهالة فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلا
بسبب كالسلم ، جاز له الإحالة بها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف ،
أو كان بريئا .
( مسألة 343 ) لا اشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع
الدين الذي على المحال عليه جنسا ونوعا ، كما إذا كان عليه لرجل كتاب وله
على آخر كتاب من نفس الطبعة ، أو كان عليه عملة معينة وله عملة من
نفسها ، فيحيل الأول على الثاني .
وأما مع الاختلاف ، بأن كان عليه عملة وله على آخر عملة أخرى
فيحيل الأول على الثاني فتارة يحيل الأول بتومانه على الثاني بالدينار ، بأن
يأخذ منه ويستحق عليه بدل التومان دينارا . فالأقوى عدم صحة هذا النحو
ولو مع رضا المحال عليه بنقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فلا
وجه لاستحقاق المحتال الدينار من المحال عليه بحوالة التومان إلا بأن تكون
معاوضة لا حوالة . وتارة يحيله عليه بالتومان بأن يعطيه المحال عليه بدل ما