تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك ، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته في دفتره ولم يعلما مقداره فحوله على شخص آخر قبل مراجعة الدفتر . ومنها : رضى المحال عليه وقبوله ، وإن اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال عليه على الأقوى .
( مسألة 341 ) لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين للمحيل ، فتصح الحوالة على البري على الأقوى .
( مسألة 342 ) لا فرق في المحال به بين أن يكون عينا ثابتة في ذمة المحيل أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصح الإحالة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بري أو على من اشتغلت ذمته بمثل ذلك . وكذا لا فرق بين كونه مثليا كالحنطة والشعير ، أو قيميا كالحيوان والسيارة بعد أن يكون موصوفا بما يرفع الجهالة فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلا بسبب كالسلم ، جاز له الإحالة بها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف ، أو كان بريئا .
( مسألة 343 ) لا اشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنسا ونوعا ، كما إذا كان عليه لرجل كتاب وله على آخر كتاب من نفس الطبعة ، أو كان عليه عملة معينة وله عملة من نفسها ، فيحيل الأول على الثاني . وأما مع الاختلاف ، بأن كان عليه عملة وله على آخر عملة أخرى فيحيل الأول على الثاني فتارة يحيل الأول بتومانه على الثاني بالدينار ، بأن يأخذ منه ويستحق عليه بدل التومان دينارا . فالأقوى عدم صحة هذا النحو ولو مع رضا المحال عليه بنقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فلا وجه لاستحقاق المحتال الدينار من المحال عليه بحوالة التومان إلا بأن تكون معاوضة لا حوالة . وتارة يحيله عليه بالتومان بأن يعطيه المحال عليه بدل ما