فقط كما إذا أعارها للانتفاع بها نهارا فتعدى وانتفع بها ليلا ، فالظاهر أنه
ليس عليه إلا أجرة ما استوفاه ليلا .
( مسألة 30 ) إذا أعاره أرضا للبناء أو الغرس ، جاز له الرجوع ، وله
إلزام المستعير بالقلع وليس عليه الأرش ، وكذا في الزرع إذا رجع قبل إدراك
الزرع ، ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي
المستعير بالبقاء بالأجرة ، والأحوط لهما التراضي والتصالح . ومثله ما إذا أعاره
حديدا للسقف ثم رجع بعدما استعمله المستعير في البناء .
( مسألة 31 ) العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها إذا تلفت إلا
بالتعدي
أو التفريط . نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن منه تعد ولا تفريط ،
إلا إذا كانت العين المعارة ذهبا أو فضة فيضمنها سواء اشترط فيها الضمان أو
لم يشترط ، نعم يسقط الضمان فيهما أيضا إذا اشترط السقوط .
( مسألة 32 ) لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلا
بإذن المالك ، فتكون إعارته مع الإذن فسخا للأولى وتجديدا للثانية ويكون
المستعير وكيلا ونائبا عنه ، فلو خرج المستعير الأول عن قابلية الإعارة بعد
ذلك بقيت العارية الثانية على حالها .
( مسألة 33 ) إذا تلفت العارية بفعل المستعير ، فإن كان بسبب
الاستعمال المأذون فيه من دون تعد عن المتعارف فليس عليه ضمان ، كما إذا
تلفت السيارة المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملا متعارفا . أما إذا كان
بسبب آخر فيضمنها .
( مسألة 34 ) إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى
مالكها أو وكيله أو وليه ، ولو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من
المالك ولا إذن منه لم يبرأ ، كما إذا رد السيارة إلى محلها بلا إذن من المالك
فتلفت أو أتلفها متلف .