( مسألة 22 ) يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين ، فلا
تصح إعارة المصحف إلى الكافر وإعارة الصيد إلى المحرم لا من المحل ولا من
المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار شيئا إلى أحد هذين أو أحد هؤلاء
لم يصح . ولا يشترط أن يكون المستعير واحدا ، فيصح إعارة شئ واحد إلى
جماعة ، كما إذا قال : أعرت هذا الكتاب أو الإناء إلى هؤلاء العشرة ، فيستوفون
المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة ، والأقوى عدم جواز كونه
عددا غير محصور كما إذا قال : أعرت هذا الشئ إلى الناس ، نعم لا مانع من
الإباحة كذلك .
( مسألة 23 ) يعتبر في العين المستعارة أن تكون مما يمكن الانتفاع به
منفعة محللة مع بقاء عينه كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة
والحلي ، بل وفحل الضراب والهرة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا
يجوز إعارة ما لا منفعة له محللة كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضة
لأجل الاستعمال ، وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة
وأشباهها .
( مسألة 24 ) يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها ، والبئر للاستقاء
منها .
( مسألة 25 ) لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال
: أعرني أحد ثيابك فقال : خذ ما شئت منها وأخذه بقصد الاستعارة ، صحت العارية
.
( مسألة 26 ) لا يلزم ذكر جهة الانتفاع في المستعار إذا كانت منحصرة
في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه
ذلك . وإن تعددت جهات الانتفاع كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء
والدابة ينتفع بها للحمل والركوب ونحو ذلك ، فإن كانت إعارتها واستعارتها