تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
( مسألة 22 ) يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين ، فلا تصح إعارة المصحف إلى الكافر وإعارة الصيد إلى المحرم لا من المحل ولا من المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار شيئا إلى أحد هذين أو أحد هؤلاء لم يصح . ولا يشترط أن يكون المستعير واحدا ، فيصح إعارة شئ واحد إلى جماعة ، كما إذا قال : أعرت هذا الكتاب أو الإناء إلى هؤلاء العشرة ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة ، والأقوى عدم جواز كونه عددا غير محصور كما إذا قال : أعرت هذا الشئ إلى الناس ، نعم لا مانع من الإباحة كذلك .
( مسألة 23 ) يعتبر في العين المستعارة أن تكون مما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والحلي ، بل وفحل الضراب والهرة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة له محللة كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضة لأجل الاستعمال ، وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها .
( مسألة 24 ) يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها ، والبئر للاستقاء منها .
( مسألة 25 ) لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : أعرني أحد ثيابك فقال : خذ ما شئت منها وأخذه بقصد الاستعارة ، صحت العارية .
( مسألة 26 ) لا يلزم ذكر جهة الانتفاع في المستعار إذا كانت منحصرة في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك . وإن تعددت جهات الانتفاع كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابة ينتفع بها للحمل والركوب ونحو ذلك ، فإن كانت إعارتها واستعارتها
هداية العباد — صفحة 8 | السيد الگلپايگاني