الخيالي . ثم يستند إلى هذه القبيلة
الافتراضية ويأتي بسلسلة من النظريات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة أصلاً
بالنسبة إلى الله والدين والأخلاق والوجدان ! ! .
« يرى فرويد أن الأب أو رئيس القبيلة كان يحتفظ لنفسه
بالملكية الجنسية لجميع النساء ، أي أنه كان يتصرف في النساء والبنات ، وكان
يسلك بشدة وخشونة تجاه أبنائه الذين كان يعتبرهم الرقباء الجنسيين والمزاحمين
لقدرته » .
« كان هذا الأسلوب مستمراً مدة من الزمن حتى فقد الأب قوته بالتدريج إلى أن
انهزم من الميدان تحت ضربات قاضية وجهها نحوه أحد أو جماعة من أولاده » ( 1 ) .
« ولم يكن مقدوراً لأحد من الأولاد أن يحقق أمنيته ويستحل منزلة أبيه ، إذ
أنه على ذلك كان يلاقي نفس مصير أبيه وكما نعلم فان ردود الفعل الروحية
والمعنوية لليأس والفشل أعظم أثراً من ردود فعل الانتصار » ( 2 ) .
« ولقد أدى قتل الأب في القبيلة الأولى وردوده الروحية الناتجة عنه إلى ظهور
الأمر الصادر من النفس فيما بعد والقال : إنك سوف لا تقدم على القتل » ( 3 ) .
« ربما لولا لم تقع جريمة قتل الأب في تلك القبيلة ولم تظهر نتائجه الوخيمة
المؤلمة فما بعد ، فإن أحفاد الانسان الأول كانوا يستمرون في قتل بعضهم البعض
ذلك أن هذا القتل هو الذي سبب صدور الأمر النفسي بصورة : - إنك سوف لا تقدم
على القتل - ثم انتقل
هامش
( 1 ) أنديشه هاي فرويد ص 71 .
( 2 ) المصدر السابق ص 80 .
( 3 ) المصدر السابق ص 82 .