تعرضت لبيان
نظرياته ، وللاستشهاد ننقل هنا بعض البعارات من كتابين بهذا الصدد : « لا
يتفق أي دين مع دليل تام ، فالدين توهم يتخذ قوته من نتيجة تلقي الميول
الغريزية عندنا » ( 1 )
« لا يقوم الدين بأصوله وتعاليمه بعمل من وجهة نظر البحث النفسي ، غير إيضاح
القلق والاضطراب عند الأشخاص . وبعبارة أخرى فان فرويد يعتقد أن سبب ظهور
الدين يرجع إلى ظاهرتين :
أ - القلق والاضطراب الانساني في قبال الميول الغريزية .
ب - خوف الانسان من الطاقات المتغلبة في الطبيعة » .
« وعلى هذا فان فرويد على خلاف ( روناك ) لا يرى دخلاً للعقل في تكوين المذهب
، ويعتبره أمراً نفسانياً فقط » ( 2 ) .
« يرى مذهب التحليل النفسي أن الاستنتاج الديني من الموجودات يرجع إلى حالتنا
الطفولية ، إن الطفل يجد نفسه أمام عالم عظيم ، وعلى الأم أن تؤمن مخاوف
الطفل تجاه العالم كله وحمايته من الاضطرابات . وبعد ذلك يلقى عبء هذه المهمة
على الآباء ، فيجب عليهم القيام بدورهم طوال مدة الطفولة » .
« إن الخوف الناشئ في الطفولة يمتد حتى البلوغ أيضاً وان الفرد البالغ يستأنس
بجميع الأخطار التي تهدد حياته إنه يحتاج - كالطفل - إلى حماية شبيهة للتي
يحتاجها في الأعوام الأولى من حياته في قبال أخطار العالم ومشاكله ولذلك فهو
يبدأ ينظر إلى تلك القوة التي فوق البشر وتلك الألوهية كشيء ذي حقيقة » ( 3 ) .
هل كان فرويد جاهلا في الواقع ، أو أنه تجاهل بسبب عقدة الحقارة
هامش
( 1 ) فرويد وفرويد يسم ص 150 .
( 2 ) انديشه هاى فرويد ص 86 .
( 3 ) فرويد وفرويد يسم ص 148 .