والحنان العائلي وتربية الطفل . إن تحليل كلمات فرويد
في الغريزة الجنسية يجر وراءه سلسلة من النتائج الوخيمة التي ننزه اللسان عنها .
3 - إن عقدة الحقارة في مدرسة التحليل النفسي الفرويدي مسألة قابلة للانتباه ، فإن
المصابين بهذه العقدة والذين يحسون والحقارة في نفوسهم تظهر فيهم ردود الفعل
المختلفة . فما أكثر سكون الناس وانزواءهم وتكبرهم وتواضعهم ، ونصائحهم ،
واستدلالاتهم التي تنبع من عقدة الحقارة . لكن تظهر بالمظاهر الآنفة الذكر .
منشأ عقدة الحقارة عند فرويد :
لقد كان ( فرويد ) معرضا للاستهزاء والسخرية في أيام شبابه نظرا لاعتناقه اليهودية
، وإن جميع المترجمين له يصرحون بهذه النكتة :
« ولد سيجموند فرويد في 6 مايس 1856 في مدينة صغيرة ( فرايبرك ) واقعة في
ولاية ( مراوي ) ، لقد كان أبواه وأقاربه ينحدرون من عائلة يهودية قديمة ،
كانت على أثر الاضطهاد الذي كان يلاقيه اليهود في تلك العصور قد رحلت من (
بالاتينا ) الواقعة في ( باوير ) وسكنت في ( مراوي ) . والنكتة التي يجدر
ذكرها هي أن فرويد كان معرضاً لا ستهزاء وازدراء زملائه دائماً بالنسبة
لمذهبه وعنصره . وإن رد الفعل الذي
أوجدته تلك السخرية في نفسه ، يظهر في ميله إلى التطرف والانزواء » ( 1 )
لقد أدى اعتناق فرويد اليهودية أن يعرض للتحقير والاستهزاء منذ الصغر ، وبذلك سحقت
شخصيته وعزة نفسه . هذا الأمر جعله ينظر نظرة تشاؤمية تجاه الدين الذي سبب له
السخرية والازدراء . فقد كان التفكير في الدين يشوش عليه ويقض عليه مضجعه ، وكان
يعجز منه .
« لقد لخص فرويد بحثه في الاتجاه الديني في هذه الجملة : إني
هامش
( 1 ) انديشه هاى فرويد ص 10 .