إلى جانبه العقلي مثل اختزاله إلى
آلياته الطبيعية الكيميائية » ( 1 ) .
2 - لقد اعتنى فرويد في معرفة الانسان بالشهوة الجنسية قبل كل شيء . وبدلاً من أن
يجعل بحثه يدور حول الانسان أخذ يبحث عن الجنس ونظر إلى الانسان من زاوية الميل
الجنسي فقط . إن فرويد يرى أن الانسان السعيد هو الذي يروي ظمأه الجنسي باي طريق
شاء . إنه لا يلتفت إلى السجايا الانسانية والملكات الفاضلة ، ولذلك فهو ينتقد
الأوضاع والتعاليم الدينية وقوانين العالم المتمدن في عدم فسح المجال وعدم إعطاء
الحرية الكاملة للناس في إرضاء ميولهم الجنسية ، ولم يرض بهذا الظلم بالنسبة إلى
الغريزة الجنسية : « إن انتخاب أي موضوع من قبل فرد مراهق ينحصر في الجنس
المخالف ، وفي الغالب تمنع الميول الجنسية التي تحصل في الخارج من التوالد
والتناسل وذلك بعلة الفساد والانحراف . إن هذا العمل يؤثر بنسبة كبيرة في
جماعة من الناس ويبعث على تقليل لذتهم الشهوانية وبذلك يسبب إجحافاً شديداً
» .
« إن الشيء الوحيد الذي بقي لحد الآن حراً ولم يمنع منه هو
الميل نحو الجنس المخالف ضمن قيود خاصة أيضاً ، لأن العلاقة مع الجنس المخالف
يجب أن تكون مشروعة أولاً ، ويجب أن يكتفي كل فرد بفرد واحد من الجنس المخالف
فقط » ( 2 )
إن فرويد يدافع عن الشهوة الجنسية لسحقه للمثل الانسانية ، ويعمل من أجل فسح
المجال التام أمام ممارستها ! إن اتباع مذهب فرويد في إرضاء الميول الجنسية معناه
الانحراف إلى طريق الدعارة والفحشاء والشقاء . والأسلوب الفكري الفرويدي يسدد ضربة
قاصمة إلى أساس تكوين الأسرة
هامش
( 1 ) الانسان ذلك المجهول ص 216 .
( 2 ) انديشه هاى فرويد ص 129 .