إن الذين اتبعوا الأنبياء واهتموا بتربية بذور الفطرة في تربة العقل آمنوا بالله
تعالى ، ووقفوا خاضعين أمام عظمته وقدرته . أما الذين لم يصغوا لنداء العقل ، ولم
يوجهوا الفطرة بالتدبر والتعقل إلى الوجهة الصحيحة فإنهم انحرفوا عن الطريق
المستقيم وسار بعضهم في طريق المادية والاعتقاد بالصدفة بينما سار آخرون في طريق
الوثنية وما شاكل ذلك .
الانحراف عن طريق الفطرة :
لقد وجه الشيوعيون - الذين يتبعون المبدأ الاقتصادي وينظرون كل شيء بمنظار
الاقتصاد - حملات شعواء ضد الدين والعقيدة .
« يقول لينين : إن الدين أحد وسائل الضغط الروحي على الطبقة الكادحة التي تكد
لغيرها دائماً ، وتعيش في الحرمان المستمر . . . إن الماركسية تعتبر جميع
المذاهب الحديثة ، والتنظيمات الدينية لعبة بيد الطبقة البرجوازية والهدف من
ذلك كله هو استغلال الطبقة العاملة والحط من قدرها . . . » ( 1 ) .
هؤلاء يوجهون للتعاليم الدينية اتهامات في كتبهم لا يمكن أن تغفر . وكنموذج على
محاولاتهم الهدامة والمخالفة للحقيقة نتعرض لموضوع الصبر في الاسلام وكيفية تفسير
الشيوعيين له ، بالرغم من أن الموضوع خارج عن دائرة بحثنا :
التفسير الخاطئ للصبر في الاسلام :
كان رؤساء العشائر قبل ظهور الاسلام يحكمون بالظلم والقسوة جماعة من المساكين
والضعفاء ، وكانوا يستولون على أموالهم ، ويذيقونهم شر العذاب . ولقد جاء الرسول
الأعظم ( ص ) بأمر الله ليقيم العدل وينهي ذلك
هامش
المادية التاريخية ص 90 .