قال الصادق ( ع ) : فذلك الشيء هو ( الله ) القادر على الانجاء حيث لا منجي ، وعلى
الإغاثة حيث لا مغيث » ( 1 )
ولقد أشار علماء العصر الحديث إلى هذه الحقيقة بألفاظ وكلمات مختلفة :
يقول ( ماكس مولر ) : « إن الاحساس اللا متناهي يوجب نشوء العقيدة والدين » ( 2 ) .
ويقول ( انيشتين ) : « إن عقيدتي هي عبارة عن الحمد المتواضع الضئيل لروح فائقة لا
حدية » ( 3 ) .
أما ( جان جاك روسو ) فيقول : « ليس طريق الايمان بالله منحصراً في العقل وشكوكه
وأوهامه ، بل إن الشعور الفطري هو أفضل طريق لا ثبات هذا الموضوع ( 4 ) .
والذين لهم أدنى معرفة بأسلوب تفكير ( فرويد ) وأتباعه يعلمون أنهم كانوا مصرين
على إنكار الفطريات الايمانية والأخلاقية ، وأنهم يعتبرون الدين والمذهب أمراً من
صنع البشر . أما في مقام المعرفة الفطرية فقد وقعوا في مأزق حرج واضطروا إلى
التراجع قليلاً والتحدث بأسلوب أهدأ وأقل إثارة . . .
« لا يمكن الانكار أنه يوجد بعض الأشخاص يقولون أنهم يحسون في أنفسهم إحساساً
لا يستطيعون وصفه بصورة جيدة . هؤلاء يتحدثون عن إحساس يتصل بالأبدية » .
« هذا التصور الذهني ينعكس من إحساس أبدي معروف عند
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 4 .
( 2 ) ارتباط إنسان وجهان ج 1 ص 69 .
( 3 ) المصدر نفسه والصفة نفسها .
( 4 ) المصدر السابق ج 3 ص 175 .