المالك بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو قصد وقوعه لنفسه ، كما في
بيع الغاصب ومن اعتقد أنه مالك وهو ليس بمالك . كما أنه لا فرق في
الأول بين ما إذا تقدم منع المالك عن البيع قبل العقد أم لا . نعم يعتبر في
تأثير الإجازة عدم مسبوقيتها برد المالك بعد العقد ، فلو باع فضولا ورده
المالك ثم أجازه ، لغت الإجازة ، ولو رد بعد الإجازة ، لغى الرد .
( مسألة 1754 ) كما تقع إجازة المالك باللفظ الدال على الرضا بالبيع
بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية كقوله ( أمضيت أو أجزت أو أنفذت
أو رضيت ) وشبه ذلك ، وكقوله للمشتري ( بارك الله لك فيه ) وشبه
ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد ،
كما إذا تصرف في الثمن ، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع على الثمن
لأنه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكنت الزوجة
من نفسها إذا زوجت فضولا .
( مسألة 1755 ) الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من
الفضولي من حين وقوعها ، حيث يحصل بها النقل حقيقة ، ولكن
المستفاد من الأدلة كشفها عن الصحة من حين العقد حكما ، بمعنى
وجوب ترتيب ما يمكن من آثار النقل من حين العقد تعبدا ، وإن كان
النقل يحصل من حين وقوع الإجازة .
( مسألة 1756 ) إذا كان المالك راضيا بالبيع باطنا لكن لم يصدر منه إذن
وتوكيل للغير في البيع أو الشراء ، فالظاهر أنه لا يكفي في الخروج عن
الفضولية ، فيحتاج في نفوذه إلى الإجازة ، سيما إذا لم يعرف بوقوع
العقد ، وإن كان بحيث لو عرف كان راضيا .
( مسألة 1757 ) لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ، فلو تخيل كونه
وليا أو وكيلا فتبين خلافه ، يكون تصرفه فضوليا ويصح بالإجازة . وأما
العكس بأن تخيل كونه غير جائز التصرف ، فتبين كونه وكيلا أو وليا أو
مالكا ، فالظاهر صحته وعدم احتياجه إلى الإجازة ، لأنه باع مأذونا عن