ذلك رطوبة مشتبهة لا يدري أنها بول أو غيره يحكم بطهارتها وعدم
ناقضيتها للوضوء . بخلاف ما إذا لم يستبرئ فإنه يحكم بنجاستها
وناقضيتها .
( مسألة 84 ) يلحق بالاستبراء في ذلك على الأقوى طول المدة وكثرة
الحركة ، بحيث يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى وبأن البلل الخارج
المشتبه نزل من الأعلى ، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيته .
( مسألة 85 ) لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فلو باشر استبراء المريض
زوجته مثلا ، صح ذلك .
( مسألة 86 ) إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه حتى لو مضت مدة ،
أو كان من عادته الاستبراء ، نعم لو استبرأ ثم شك أن استبراءه كان على
الوجه الصحيح أم لا ، يبني على صحته .
( مسألة 87 ) إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه ، بنى
على عدمه ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة لا يدري أنها خرجت
منه أو وقعت عليه من الخارج ، فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء
معها .
( مسألة 88 ) إذا علم أن الخارج منه مذي ولكن شك في أنه خرج معه
بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية ، إلا أن يصدق عليه
الرطوبة المشتبهة ، كأن يشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي ،
أو مركب منه ومن البول .
( مسألة 89 ) إذا بال وتوضأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول
والمني ، فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء
والغسل ، وإن لم يستبرئ فكذلك على الأحوط ، وإن خرجت الرطوبة
المشتبهة قبل أن يتوضأ ، يكتفي بالوضوء ولا يجب عليه الغسل ، سواء