تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بالاستئناف . كما أن الأحوط ذلك فيمن غلب عليه البكاء قهرا ، بل لا يخلو من قوة . وفي جواز البكاء على سيد الشهداء أرواحنا فداه تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 855 ) السابع : كل فعل ماح لها مذهب لصورتها على وجه يصح سلب الاسم عنها ، وإن كان قليلا كالوثبة والصفقة لعبا والعفطة هزوا ونحوها ، فإنه مبطل لها عمدا وسهوا . أما غير الماحي لها فإن كان مفوتا للموالاة فيها بمعنى المتابعة العرفية فهو مبطل مع العمد دون سهو على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوب الموالاة في القراءة والأذكار . وإن لم يكن مفوتا لها فعمده غير مبطل فضلا عن سهوه ، وإن كان كثيرا كحركة الأصابع ونحوها ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحية والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمه وإرضاعه ، وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ، وعد الركعات بالحصى ، ومناولة الشيخ العصى ، والجهر بالذكر والقرآن للاعلام ، وغير ذلك مما هو غير مناف للموالاة وإن كان كثيرا ولكنه غير ماح للصورة .
( مسألة 856 ) الثامن : الأكل والشرب وإن كانا قليلين . نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام في الفم ، وأن يمسك في فيه قليلا من السكر الذي يذوب وينزل شيئا فشيئا ، ونحو ذلك مما هو غير ماح للصورة ولا مفوت للموالاة . ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة . نعم يستثنى من ذلك العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه واحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقري لئلا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء دون الأكل وإن قل زمانه ، كما أن الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل . نعم الظاهر عدم الاقتصار على
هداية العباد — صفحة 174 | السيد الگلپايگاني