ثانيا . والأحوط ترك جرها هنا وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا ،
فالأحوط جرها إلى الأسفل ، ولو لم يمكن فالأحوط الرفع والوضع ، ولا
يبعد عدم وجوب الإعادة وإن كان أحوط ، وأحوط منه الاتيان بالذكر في
الموضع المرتفع ثم الرفع والوضع وإتمام الصلاة ، ثم الإعادة . هذا كله في
غير العمد ، وأما فيه فالظاهر وجوب الاستيناف عليه دون الاتمام .
( مسألة 807 ) إذا وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه عامدا ،
فالظاهر بطلان صلاته بمجرد الوضع عليه إذا صدق على ذلك السجود ،
ويجب عليه استئنافها من دون إتمامها . أما إذا وضعها غير عامد فيجرها
عنه جرا إلى ما يجوز السجود عليه ، وليس له رفعها عنه لأنه يستلزم
زيادة سجدة . وإذا لم يمكن إلا الرفع المستلزم لذلك فالأحوط إتمام
صلاته ثم استئنافها . نعم لو كان الالتفات إليه بعد الاتيان بالذكر الواجب
أو بعد رفع الرأس من السجود ، كفاه الاتمام ، على إشكال في الأول ، فلا
يترك الاحتياط بإعادة الذكر ، بل إعادة الصلاة أيضا .
( مسألة 808 ) من كان في جبهته علة كالدمل ، فإن لم يستوعبها وأمكن
وضع الموضع السليم منها على الأرض ولو بحفر حفيرة وجعل الدمل
فيها ، وجب ، وإن استوعبها أو لم يمكن وضع الموضع السليم منها عليها
ولو بحفر حفيرة ، سجد على أحد الجبينين ، والأولى تقديم الأيمن على
الأيسر . وإن تعذر سجد على ذقنه . فإن تعذر اقتصر على الانحناء
الممكن ، والأحوط ضم الايماء بالرأس إليه رجاء .
( مسألة 809 ) إذا ارتفعت الجبهة من الأرض قهرا وعادت إليها قهرا ، لم
تتكرر السجدة ، فإن كان ارتفاعها قبل القرار الذي به يتحقق مسمى
السجود ، يأتي بالذكر وجوبا ، والأحوط الأولى الاتمام ثم الإعادة . وإن
كان بعده وقبل الذكر ، فالأحوط أن يأتي به بنية القربة المطلقة . هذا إذا
كان عودها قهرا ، بأن لم يقدر على إمساكها بعد ارتفاعها ، وأما مع القدرة
عليه ففي الصورة الأولى حيث لم تتحقق السجدة بوصول الجبهة ، يجب