تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الحارث بن المغيرة ( 1 ) ومكاتبة عبد اللَّه بن محمّد ( 2 ) ومكاتبة الحميري ( 3 ) وغير ذلك . ومنها : ما دلّ على التوقّف مطلقا ( 4 ) . والظاهر : أنّه إن أراد بذلك ما دلّ على وجوب التوقّف في الشبهة ، فهي - على تقدير تسليم دلالتها - عامّة للخبرين وغيرهما ، فتخصّصها أخبار التخيير في الخبرين المتعارضين ، بالشبهة في مورد غيرهما . ولم يكن لنا غير أخبار التوقّف في مطلق الشبهة خبر دلّ على التوقّف في خصوص الخبرين المتعارضين . نعم ، في مقبولة عمر بن حنظلة بعد فرض السائل تساوي الخبرين من جميع الجهات أمر الإمام عليه السّلام بإرجاء الواقعة حتى يلقى إمامه ( 5 ) ، ولكنّه في مورد لا بدّ من التوقّف فيه ، إذ مورده مورد المخاصمة ، ولا معنى للحكم بالتخيير في فرض التساوي بين الخبرين ، فإنّه لا يرفع النزاع ، بداهة أنّ كلَّا من المتخاصمين يختار ما يوافق ميله إذا كان مخيّرا في الأخذ بأيّ الخبرين شاء . وإن أراد بما دلّ على التوقّف ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن

هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 264 - 234 ، الوسائل 27 : 122 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 . .
( 2 ) التهذيب 3 : 228 - 583 ، الوسائل 27 : 122 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 44 . .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 569 - 355 ، الوسائل 27 : 121 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 . .
( 4 ) انظر : الوسائل أحاديث الباب 12 من أبواب صفات القاضي . .
( 5 ) الكافي 1 : 67 - 68 - 10 ، الفقيه 3 : 5 - 6 - 2 ، التهذيب 6 : 301 - 845 ، الوسائل 27 : 106 - 107 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 . .