ما دلّ على أنّها لا ترث بها ، وبعد ذلك يصير أخصّ مطلقا ممّا دلّ على أنّها ترث ، وفي هذا الفرع خصوصيّات ليس هنا محلّ ذكرها والغرض مجرّد التمثيل .
ثانيهما :
أن يكون مخصّصان كلّ منهما يخرج مقدارا من أحد العامّين غير ما يخرجه الآخر بحيث يكون بينهما عموم من وجه ، كما إذا كان أحد المخصّصين « لا يجب إكرام الفاسق البغدادي » والآخر « لا يحرم إكرام البغدادي الفاسق الهاشمي » فيخصّص « أكرم البغداديّين » بالأوّل و « لا تكرم البغداديّين » بالثاني ، وبعد التخصيص تصير النسبة عموما من وجه ، ومادّة الاجتماع هي الجاهل العادل البغدادي ، فإنّه واجب الإكرام بمقتضى وجوب إكرام البغدادي غير الفاسق ، ومحرّم الإكرام بمقتضى حرمة إكرام البغدادي غير العالم ، فيعمل على قاعدة المتعارضين بالعموم من وجه .
وبالجملة ، الميزان الكلَّي في تعارض أكثر من دليلين ابتداء هو أن ينظر ، فإن علم بكذب أحدها ، يقع التعارض بين الجميع ، وإلَّا فيجمع بينها جمعا عرفيّا إن أمكن ، سواء انقلبت النسبة أو لا ، وتتشعّب من هذا فروع يظهر حكمها ممّا ذكر .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 339
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٣٩