بدخول الوقت حال الشكّ أو لا . فإن كان عالما بحصول الشرط حال شكَّه في عمله الماضي ، فلا مانع من جريان القاعدة ، إذ المكلَّف يعلم بأنّه صار مكلَّفا بصلاة الصبح يقينا وإنّما أتى بصلاة لا يعلم بوقوعها قبل الوقت أو بعده ، فمقتضى الأذكريّة أنّه أتى بها بعد دخول الوقت ، فإنّ إيقاع الصلاة قبل الوقت وبعده فعل اختياري للمكلَّف ، فإذا كان أذكر بمقتضى التعبّد ، يوقعها بعد الوقت . وإن كان حال شكَّه في عمله الماضي أيضا في شكّ بحيث لو أراد أن يحتاط بإعادة العمل لا يفيده ولا يعلم ببراءة ذمّته ، فلا معنى لجريان القاعدة ، فإنّها ناظرة إلى مقام الامتثال ومتكفّلة للتعبّد بانطباق المأمور به اليقيني على المأتيّ به لا للتعبّد بوجود الأمر ، والمفروض أنّ المكلَّف بعد في شكّ من وجود الأمر ، والقاعدة أجنبيّة عن إثبات ذلك . فما أفاده في العروة ( 1 ) من التفصيل في هذا الفرع - أي الشكّ في وقوع الصلاة قبل الوقت أو بعده - متين جدّاً وإن كان تعليله يوهم خلاف مراده لكن مراده ما ذكرنا ، فلا يرد عليه ما أورده بعض الأكابر في حاشيته . هذا كلَّه فيما إذا كان الشكّ بعد الفراغ ، وأمّا في الأثناء : ففيه تفصيل ، فإنّ الشرائط على ثلاثة أقسام : منها : الشرائط المتقدّمة ، كشرطيّة الإقامة لصحّة الصلاة على قول . ومن هذا القبيل : الطهارات الثلاث على القول بأنّ الشرط نفس الغسلتين والمسحتين في الوضوء ، ونفس تلك الأفعال في الغسل والتيمّم ، وأمّا على ما استظهرناه ممّا ورد في أنّ كذا ينقض الوضوء ، وكذا لا ينقض الوضوء ، وهكذا من لفظ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 260
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، فصل في أحكام الأوقات ، المسألة 7 . .