لعدم حصول الترتيب بين الصلاتين ، وهكذا يعلم تفصيلا ببطلان صلاة واحدة لو ائتمّ بكلّ واحد من واجدي المنيّ بأنّ صلَّى بعض صلاته مع أحدهما فحدث للإمام حدث فاقتدى بالآخر وأتمّ صلاته معه .
وهذه المسألة ليست بمنصوصة ، بل هي مبتنية على أنّ المناط في صحّة الائتمام وجوازه هل هو صحّة صلاة الإمام عند نفسه وبحسب الظاهر أو صحّتها عند المأموم وفي الواقع ، فمن يقول بالأوّل يلتزم بجواز الائتمام ، ولا يلزم مخالفة أصلا ، ومن يقول بالثاني ليس له الحكم بالصحّة ، ويجب عليه الحكم بالبطلان في أمثال ذلك .
ومنها : ما إذا قال أحدهما : بعتك الجارية بكذا ، وقال الآخر ، وهبتني إيّاها ،
فقد أفتى الفقهاء أنّ الجارية تردّ إلى صاحبها لو تحالفها أو نكلا معا من الحلف ، مع أنّا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر .
والجواب : أنّ المدّعي للهبة تارة يدّعي الهبة الجائزة فواضح أنّ صاحب الجارية ، له الرجوع فيها ، ومجرّد إظهار عدم المجّانيّة وإنكار الهبة رجوع عن الهبة ، كما أفتوا بأنّ إنكار الطلاق رجوع عن الطلاق .
وأخرى يدّعي الهبة اللازمة ، فبنفس التحالف أو النكول من كليهما تنفسخ المعاملة ، بيعا كانت أو هبة لازمة ، وتنتقل الجارية إلى ملك صاحبها ، ولا مخالفة في البين .
ومنها : ما لو أقرّ أحد بعين لشخص ثم أقرّ بها لآخر ،
فحكموا بأنّه يدفع العين إلى الأوّل ويغرم قيمتها للثاني ، فإذا اجتمع كلّ من العين والقيمة عند ثالث واشترى جارية بهما ، يعلم تفصيلا بعدم انتقالها إليه ، لكون بعض ثمن الجارية مال المقرّ قطعا إمّا العين أو القيمة .
والجواب : أنّه إن قلنا بأنّ جواز التصرّف للمنتقل عنه ظاهرا يكفي في
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 75
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٧٥