تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

ولا ضرار « ( 1 ) . وثانيا : لا يعقل ذلك حيث إنّ الضرر - سواء كان تمام الموضوع للحرمة أو جزءه أو قيده - يكون من جهة المفسدة المترتّبة عليه مقتضيا للحرمة أو ممّا له دخل في ثبوت الحرمة ، وما يكون كذلك كيف يعقل أن يكون مانعا عن الحرمة ؟ وثالثا : لا معنى لنفي الضرر فيما يكون جزءا للموضوع أو قيدا له ، فإنّ الموضوع حينئذ ضرريّ لا أنّه ضرر ، وفرق بيّن بين الضرر والضرريّ والحرج والحرجيّ ، ف » لا ضرر في الإسلام « مفاده غير مفاد » لا ضرريّ في الإسلام « والموضوع - الَّذي يكون الضرر قيدا له أو جزءا - ضرري فلا يصحّ نفيه إلَّا ب » لا ضرريّ « فنفي الحكم الثابت على نفس عنوان الضرر - سواء كان تمام الموضوع أو جزءه أو قيده - ليس مرادا من هذه القضيّة قطعا . وأمّا احتمال كونها متكفّلة لنفي الحكم الثابت على الموضوع في حال الضرر وزمان الضرر بأن يكون المنفي هو الحكم الطبعيّ الثابت على الوضوء مثلا في حال الضرر بلسان نفي الضرر ، فهو ليس نفيا لوجوب الوضوء بلسان نفي موضوعه ( 2 ) . ، بل نفي له بلسان نفي ظرف موضوعه ، ومثل هذا خارج عن طريق المحاورات العرفيّة ، وهل يصحّ في مقام نفي حكم الصوم في حال السفر قولنا : » لا سفر « أو لا بدّ من القول ب » لا صوم في السفر « ؟ وقياس المقام برفع الخطأ والنسيان حيث إنّ المرفوع ليس هو الحكم

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 294 - 8 ، الوسائل 25 : 429 ، الباب 12 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 . .
( 2 ) المراد من الموضوع ما يعمّ المتعلَّق . ( م ) .