الثاني : ما أفاده صاحب الكفاية من أنّه نفي للحكم بلسان نفي الموضوع الضرريّ ( 1 ) . وهذا أيضا استعمال شائع وارد في الروايات وغيرها ، كما في » لا شكّ لكثير الشكّ « ( 2 ) و » لا سهو في سهو « ( 3 ) و » لا ربا بين الوالد والولد « ( 4 ) و » لا ربا بين الزوج والزوجة « ( 5 ) و » لا غيبة للمتجاهر « ( 6 ) وغيرها . الثالث : ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - من أنّه نفي للحكم الموجب للضرر بمعنى أنّ الحكم الناشئ منه الضرر - كلزوم العقد الغبني - منفيّ في الشريعة وغير مجعول ( 7 ) . والفرق بينه وبين ما أفاده صاحب الكفاية : أنّ الحكم إذا كان ضرريّا ولم يكن موضوعه ضرريّا - كاللزوم في المعاملة الغبنيّة ، فإنّ اللزوم حكم وضعي ضرري وليس متعلَّقه فعلا من أفعال المكلَّف موجبا للضرر - يرفع على مبناه قدّس سرّه دون مبنى صاحب الكفاية قدّس سرّه ، وأمّا إذا كان الموضوع ضرريّا كالوضوء الضرري فيرفع حكمه على كلا المبنيين .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 538
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٥٣٨
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 432 . .
( 2 ) يستفاد هذا النصّ من أحاديث الباب 16 من أبواب الخلل ، من الوسائل 8 : 227 . .
( 3 ) الكافي 3 : 358 - 359 - 5 ، الفقيه 1 : 231 - 1028 ، التهذيب 3 : 54 - 187 ، الوسائل 8 : 243 ، الباب 25 من أبواب الخلل ، الحديث 2 و 3 . .
( 4 ) الكافي 5 : 147 - 1 و 3 ، الفقيه 3 : 176 - 791 ، التهذيب 7 : 18 - 76 ، الوسائل 18 : 135 - 136 ، الباب 7 من أبواب الرّبا ، الحديث 1 و 3 بتفاوت . .
( 5 ) الفقيه 3 : 176 - 792 ، الوسائل 18 : 136 ، الباب 7 من أبواب الرّبا ، الحديث 5 بتفاوت . .
( 6 ) ورد في أمالي الصدوق : 42 - 7 ، والوسائل 12 : 289 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 : » إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة « . .
( 7 ) رسالة في قاعدة نفي الضرر ( المطبوعة مع المكاسب ) : 372 . .