تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

الصلاة مع الغسل ( 1 ) . وفيه : أنّ لازمه تأسيس فقه جديد ، ضرورة أنّ مقتضاه رفع حكم نجاسة مائع نجس ترك شربه ضرريّ لرفع حرمته ، فإنّ الحرمة للنجاسة ورفع زوجيّة من يضرّه التمكين لزوجها كرفع وجوب التمكين ، لكونه معلولا للزوجيّة وأمثال ذلك ممّا لا يلتزم به فقيه . فالصحيح هو الالتزام برفع حكم نفس ما هو ضرريّ لا معلوله . وهذا مضافا إلى أنّ الدخول بقيد كونه بلا استئذان لا يكون معلولا لحقّ الإبقاء ، بل معلوله مطلق الدخول ، وهو غير ضرريّ ، وإنّما الضرريّ هو فرد خاصّ منه ، وهو المقيّد بعدم الاستئذان . وقياس المقام بباب ضرريّة المقدّمة مع الفارق ، ضرورة أنّ ضرريّة القيد موجبة لضرريّة المقيّد به تكوينا ، ولذا يرفع وجوب الصلاة مع الغسل بضرريّته حتى على القول بعدم وجوب المقدّمة ، إذ الضرر لم ينشأ من وجوب المقدّمة ، بل نشأ من نفس التوقّف كما لا يخفى . فالحقيق بالتصديق ما ذكرنا كما يظهر من رواية ابن مسكان عن زرارة حيث إنّ الأمر بالقلع فيها بعد قوله عليه السلام : » لا ضرر ولا ضرار « ولتكن هذه الرواية قرينة على أنّ » لا ضرر « في رواية زرارة عن ابن بكير ، المذكور بعد الأمر بالقلع يكون متفرّعا على سابقه لا عليه ، كما لا يخفى . الأمر الثالث : في فقه الحديث الشريف ومعنى هذه الهيئة التركيبيّة . والاحتمالات أربعة : الأوّل : كون » لا ضرر ولا ضرار « نفيا في مقام النهي بأن كان المراد منه أنّه يحرم على المكلَّفين الإضرار .

هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 209 - 210 . .