الأركان وغيرها ، كقوله عليه السلام : » من زاد في صلاته فعليه الإعادة « ( 1 ) . والثانية : ما كان مطلقا من حيث الأركان وغيرها أيضا ، ومختصّا بخصوص الزيادة السهويّة ، كقوله عليه السلام : » من استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل الصلاة استقبالا « ( 2 ) فإنّ ظاهره حصول اليقين بعد الصلاة وبعد الإتيان بالزائد ، لا أنّه زاد عمدا . ولا تنافي بين هاتين الروايتين ، فإنّ الثانية موردها الزيادة السهويّة ، ولا تنفي وجوب الإعادة في الزيادة العمديّة ، بل تدلّ عليه بالأولويّة ، فلا تنافي بينهما أصلا . والثالثة : ما كانت نسبته مع كلّ من السابقتين عموما من وجه ، كخبر » لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس « ( 3 ) فإنّه مطلق من حيث الزيادة والنقيصة فعامّ من هذه الجهة ، ومقيّد بغير الخمس فخاصّ من هذه الجهة ، والتعارض بينه وبينهما إنّما هو في خصوص الزيادة السهويّة في غير الخمس ، فإنّ مقتضى » لا تعاد « كونها غير مبطلة ، ومقتضى السابقتين أنّها مبطلة ، وأمّا الزيادة العمديّة فلا تعارض بالقياس إليها أصلا ، إذ حديث » لا تعاد « لا يعمّ الإخلال العمديّ قطعا ، فيبقى غيره بلا معارض . وهكذا لا تعارض بالنسبة إلى النقيصة في غير الخمس ، ضرورة أنّ مورد الروايتين السابقتين هو الزيادة ، فحديث » لا تعاد « لا معارض له .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 477
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٤٧٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 355 - 5 ، التهذيب 2 : 194 - 764 ، الاستبصار 1 : 376 - 1429 ، الوسائل 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 . .
( 2 ) الكافي 3 : 354 - 2 ، التهذيب 2 : 194 - 763 ، الاستبصار 1 : 376 - 1428 ، الوسائل 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 1 . .
( 3 ) الفقيه 1 : 225 - 991 ، التهذيب 2 : 152 - 597 ، الوسائل : 370 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 و 7 : 234 ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 . .