تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

جزءا للصلاة أصلا ، ولازم ذلك أن لا يقع شيء منها جزءا للصلاة إلَّا إذا وقع بعنوان الجزئيّة ، فقصد الجزئيّة مقوّم لتحقّق عنوان الجزء ، فحينئذ إذا زاد جزءا كالسورة لا بعنوان الجزئيّة ، لا تصدق زيادة الجزء ، وأمّا لو رفع عمامته بعنوان الجزئيّة ، فيصدق أنّه زاد في صلاته جزءا . نعم ، خصوص السجود زيادة في المكتوبة مطلقا بمقتضى النصّ ، إذ ورد أنّه » لا تقرأ شيئا من العزائم في صلاتك ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة « ( 1 ) والحق به الركوع أيضا ، فهو مطلقا - كالركوع الملحق به ولو لم يؤت به بقصد الجزئيّة - اعتبره الشارع زيادة . ويتفرّع على ذلك : عدم جواز إقحام صلاة في صلاة أخرى في غير موارد ورد النصّ فيها على الجواز ، كما في الصلاة المكتوبة والآيات ، فإنّه ورد جواز إقحام كلّ منهما في الأخرى إذا اشتغل المكلَّف بإحداهما وتضيّق وقت الأخرى ( 2 ) . إذا عرفت هذين الأمرين ، فاعلم أنّ مرجع الشكّ في كون الزيادة مبطلة أو لا إلى أنّه هل اعتبر عدمها في الواجب شرطا أو شطرا ؟ فما ذكر في الشكّ في شرطيّة شيء للمأمور به أو جزئيّته من جريان البراءة العقليّة والنقليّة جار هنا أيضا ، إذ هو من أحد مصاديق الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، فكما تجري البراءة فيما شكّ في اعتبار عدم ذات شيء في الواجب ويحكم بكون وجوده غير مبطل كذلك إذا شكّ في اعتبار عدم عنوان من العناوين - كعنوان الزيادة في

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 - 6 ، التهذيب 2 : 96 - 361 ، الوسائل 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث 1 . .
( 2 ) الفقيه 1 : 346 - 1530 ، التهذيب 3 : 155 - 332 و 293 - 294 - 888 ، الوسائل 7 : 490 - 491 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الأحاديث 2 - 4 . .