تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

سبب غير شرعي . نعم ، لو كان المأخوذ في موضوع النجاسة عنوانا عدميّا ، لكان الاستصحاب جاريا ، ولكن عرفت أنّه ليس في الروايات ما هو كذلك . نعم ، ذكر المحقّق الهمداني في كتاب طهارته رواية ادّعى دلالتها على ذلك ، وهي رواية قاسم الصيقل ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي أفأصلَّي فيها ؟ فكتب إليّ » اتّخذ ثوبا لصلاتك « فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّي كنت كتبت إلى أبيك بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة ، فكتب إليّ » كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك الله ، فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا فلا بأس « ( 1 ) فإنّ قوله عليه السلام : » فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا فلا بأس « ادّعى أنّ مفهومه إن لم يكن ذكيّا ففيه بأس ( 2 ) . والظاهر أنّه لا يدلّ على المطلوب ، وذلك لأنّ هذه القضيّة حيث إنّها في مقابل قول الراوي - : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، إلى أن قال : فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة - لا مفهوم لها إلَّا بالنسبة إلى المذكور في السؤال من جلود الحمر الميتة ، فمفهوم القضيّة بحسب الظاهر - والله العالم - هو : إن لم يكن ما تعمل وحشيّا ذكيّا وكان من جلود الحمر الميتة ، ففيه بأس . والشاهد على ذلك أخذ قيد الوحشيّة في موضوع الحكم مع أنّه لا دخل له فيه إثباتا ولا نفيا . وأمّا الشبهة الحكميّة : فعلى أقسام أيضا :

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 407 - 16 ، التهذيب 2 : 358 - 1483 ، الوسائل 3 : 462 - 463 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . .
( 2 ) مصباح الفقيه 1 : 524 . .