تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الحرمة ( 1 ) ، غير تامّ إن أراد - قدّس سرّه - إطلاقه الشامل حتى هذه الصورة . الثاني : ما إذا علم بأنّه ممّا يقبل التذكية ، وعلم بوقوع التذكية أيضا لكن شكّ في عروض ما هو مخرج لقابليّته لذلك ، كما إذا شكّ في عروض الجلل على شاة فذكَّي . وفي هذا القسم أيضا يحكم بالحلَّيّة ، لاستصحاب عدم عروض الجلل ، وعدم خروجه عن كونه قابلا للتذكية ، وبضمّ هذا الأصل إلى الوجدان - وهو وقوع التذكية عليه - يثبت المطلوب ، وهو : أنّ هذا حيوان قابل للتذكية ، ووقع عليه التذكية ، فهو محلَّل الأكل . الثالث : ما إذا شككنا من الأوّل في قابليّته للتذكية وعدمها ولم تكن حالة سابقة متيقّنة في البين ، كما إذا شككنا في كونه شاة أو كلبا . وفي هذا القسم أيضا يمكن إثبات الحلَّيّة إن قلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، وقلنا بوجود عموم دالّ على قابليّة كلّ حيوان للتذكية إلَّا ما خرج ، وذلك لأنّ الكلبيّة - مثلا - عنوان وجودي أخذ في الدليل المخصّص ، وحيث إنّ هذا الحيوان الموجود قبل وجوده لم يكن ذاته ولم يكن متّصفا بالكلبيّة أيضا ، فالأصل عدم اتّصافه بوصف الكلبيّة ، وعدم تعنونه بهذا العنوان ، فببركة الاستصحاب نثبت أنّه ليس ممّا خرج من العموم ، ثمّ نحكم بمقتضى العموم بكونه قابلا للتذكية ، وحيث وقع عليه التذكية فهو حلال . وإن أنكرنا جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة أو لم نظفر بعموم كذلك ، فإن قلنا بأنّ التذكية أمر بسيط مسبّب عن هذه الأفعال الخارجيّة من التسمية وفري الأوداج الأربعة مع كون الذابح مسلما وآلة الذبح حديدا وغير

هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 57 ذيل القاعدة 27 ، و 181 - 182 ، القاعدة 50 . .