الحرمة ( 1 ) ، غير تامّ إن أراد - قدّس سرّه - إطلاقه الشامل حتى هذه الصورة . الثاني : ما إذا علم بأنّه ممّا يقبل التذكية ، وعلم بوقوع التذكية أيضا لكن شكّ في عروض ما هو مخرج لقابليّته لذلك ، كما إذا شكّ في عروض الجلل على شاة فذكَّي . وفي هذا القسم أيضا يحكم بالحلَّيّة ، لاستصحاب عدم عروض الجلل ، وعدم خروجه عن كونه قابلا للتذكية ، وبضمّ هذا الأصل إلى الوجدان - وهو وقوع التذكية عليه - يثبت المطلوب ، وهو : أنّ هذا حيوان قابل للتذكية ، ووقع عليه التذكية ، فهو محلَّل الأكل . الثالث : ما إذا شككنا من الأوّل في قابليّته للتذكية وعدمها ولم تكن حالة سابقة متيقّنة في البين ، كما إذا شككنا في كونه شاة أو كلبا . وفي هذا القسم أيضا يمكن إثبات الحلَّيّة إن قلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، وقلنا بوجود عموم دالّ على قابليّة كلّ حيوان للتذكية إلَّا ما خرج ، وذلك لأنّ الكلبيّة - مثلا - عنوان وجودي أخذ في الدليل المخصّص ، وحيث إنّ هذا الحيوان الموجود قبل وجوده لم يكن ذاته ولم يكن متّصفا بالكلبيّة أيضا ، فالأصل عدم اتّصافه بوصف الكلبيّة ، وعدم تعنونه بهذا العنوان ، فببركة الاستصحاب نثبت أنّه ليس ممّا خرج من العموم ، ثمّ نحكم بمقتضى العموم بكونه قابلا للتذكية ، وحيث وقع عليه التذكية فهو حلال . وإن أنكرنا جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة أو لم نظفر بعموم كذلك ، فإن قلنا بأنّ التذكية أمر بسيط مسبّب عن هذه الأفعال الخارجيّة من التسمية وفري الأوداج الأربعة مع كون الذابح مسلما وآلة الذبح حديدا وغير
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 319
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣١٩
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 57 ذيل القاعدة 27 ، و 181 - 182 ، القاعدة 50 . .