تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

فيها لفظ » فيه « وقد فرّ عن هذا الإشكال ووقع فيما هو أعظم منه من الإيرادات الثلاثة المذكورة . الرواية الثانية : صحيحة ( 1 ) . عبد الله بن سليمان عن الباقر عليه السلام قال : » سأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « ( 2 ) . الرواية الثالثة : صحيحة عبد الله بن سنان » كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « ( 3 ) . وهاتان الروايتان من جهة اشتمالهما على لفظ » بعينه « ( 4 ) . يرد عليهما ما أوردناه على الأولى ، ويبقى فيهما إشكال آخر يختصّ بهما ، وهو : أنّ » كلّ ما - أو شيء - فيه حلال وحرام « ظاهر في الشبهات الموضوعيّة ، فإنّ الموضوعات الخارجيّة تكون منقسمة إلى الحلال والحرام وما احتمل كونه مصداقا لكلّ منهما ، فالمائع الخارجي مثلا قسم منه حلال ، وهو الخلّ ، وقسم منه حرام ، وهو الخمر ، وقسم مشكوك كونه من الأوّل أو الثاني ، فالقسم المشكوك منه حلال حتى يعرف أنّه خمر ، وأمّا شرب التتن فلا ينقسم إلى قسمين : حلال وحرام ، بل هو محتمل للحلَّيّة والحرمة ، وحمل » ما فيه حلال وحرام « على محتمل الحلَّيّة والحرمة خلاف الظاهر بل غلط . هذا ، مع أنّ ظاهر قوله عليه السلام : » حتى تعرف الحرام « حيث أسند العرفان

هامش
( 1 ) الرواية ليست بصحيحة ، لأنّه ليس لعبد الله بن سليمان توثيق . ( م ) .
( 2 ) الكافي 6 : 339 - 1 ، الوسائل 25 : 117 - 118 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 . .
( 3 ) الكافي 5 : 313 - 39 ، الفقيه 3 : 216 - 1002 ، التهذيب 7 : 226 - 988 ، و 9 : 79 - 337 ، الوسائل 17 : 87 - 88 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . .
( 4 ) أقول : قد مرّ عدم دلالته على اختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 287 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة