تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

ظاهر في اختصاص الحكم بالشبهات الموضوعيّة أو تحتمل قرينيّته على ذلك . الثالث : من جهة الأمثلة [ 1 ] المذكورة فيها ، فإنّها لو لم تكن موجبة لظهورها في الشبهات الموضوعيّة فلا أقلّ من الاحتمال ، لأنّها صالحة للقرينيّة . وبالجملة ، لا دلالة للرواية على جريان البراءة في محتمل الحرمة من جهة الشبهة الحكميّة ، ولذا ذكرها الشيخ - قدّس سرّه - في الشبهات الموضوعيّة ( 1 ) ، والروايتين ( 2 ) الأخريين في الشبهات الحكميّة ( 3 ) ، ولم يذكرهما صاحب الكفاية أصلا ، واستدلّ بهذه الرواية على حلَّيّة ما لم يعلم حرمته ( 4 ) ، نظرا إلى أنّهما من جهة اشتمالهما للفظ » فيه « في قوله عليه السلام : » كلّ ما - أو شيء - فيه حلال وحرام « الظاهر في اختصاصهما بالشبهات الموضوعيّة لا يمكن الاستدلال بهما على المطلوب ، بخلاف هذه الرواية ، فإنّ صدرها » كلّ شيء لك حلال « ولم يذكر

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 220 . .
( 2 ) ستأتي الإشارة إلى مصادرهما . .
( 3 ) فرائد الأصول : 200 - 201 . .
( 4 ) كفاية الأصول : 388 . .
[ 1 ] أقول : اختصاص الأمثلة بالشبهة الموضوعيّة لا يكون دليلا على كون المدّعى أعمّ ، ولا يكون ما يصلح للقرينيّة . نعم اختصاص الأمثلة بالشبهة الموضوعيّة ينافي القول باختصاص مدلول الرواية بالشبهة الحكميّة ولكنّا نقول : إنّ مدلولها أعمّ من الحكميّة والموضوعيّة . ( م ) .